كان يخرج أبوهم .
« فَطافَ عَلَيْها »
أي على الجنّه
« طائِفٌ »
أي بلاء . « 1 »
قوله : ( إلّا أضحاها للشمس ) . [ ح 18 / 2428 ]
في القاموس : « أضحى الشيء : أظهره » . « 2 »
قوله :
« بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ »
« 3 » . [ ح 20 / 2430 ]
في القاموس : « الرَّين : الطبع والدنس . ران ذنبه على قلبه [ : غلب ] » . « 4 »
قوله : ( هؤلاء قوم ) إلى آخره . [ ح 23 / 2433 ]
المشار إليه « هؤلاء » هم الذين أخبر اللَّه تعالى عنهم بقوله :
« فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ »
« 5 » إلى آخره ، على أنّ قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا »
« 6 » بيان تتمّة الإحسانات التي فعل بأولئك بأعيانهم ، فهو عطف على فعل مفهوم من قوله :
« لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ »
إلى قوله :
« كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ »
« 7 » ؛ أي أنعمنا عليهم الموصوفين وجعلنا بينهم ، إلى آخره .
وربّما يستبق إلى الوهم في أوّل النظر من ذكر
« وَجَعَلْنا »
بعد قوله :
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا »
« 8 » أنّ المقصود ذكر معاملة أخرى من اللَّه مع تلك الجماعة ؛ كأنّه قيل : ثمّ عاشوا بعد إرسال العرم عليهم وتبديل الجنّتين ، فعمّروا مساكنهم ثانياً
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي »
إلى آخره ، فطغوا مرّة ثانية ، فظلموا أنفسهم ، فأخذناهم بذنبهم ثانياً ، ومثل هذا الحذف والتقدير كثير في القرآن .
ويدفع هذا الوهم قوله عليه السلام : « هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة » إلى قوله : « فأرسل اللَّه عليهم سيل العرم » وقوله : « فأبدل مكان جنّاتهم جنّتين ذواتي أكل خمط » إلى آخره ؛
هامش
( 1 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 371 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 5 ، ص 2129 ( رين ) .
( 3 ) . المطفّفين ( 83 ) : 14 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 230 ( رين ) .
( 5 ) . سبأ ( 34 ) : 15 .
( 6 ) . سبأ ( 34 ) : 18 .
( 7 ) . سبأ ( 34 ) : 15 .
( 8 ) . سبأ ( 34 ) : 17 .