فالإمام عليه السلام يقول : إن لم تستطع الاقتصار على قدر الضرورة ، فلا أقلّ من أن لا تستكثر من الفضول .
قوله : ( ولا يَنْكِي الطمعُ قلبَه ) . [ ح 1 / 2280 ]
في القاموس من باب الواو : « نكى العدوّ نكاية : قتل وجرح ، والقَرحةَ : نكأها » . « 1 »
وفي باب الهمزة : « نكأ القرحة : قشرها قبل أن تبرأ ، فنديت ، والعدوَّ : نكاهم » . « 2 »
قوله : ( لا يطّلعُ الجاهل عِلْمه ) . [ ح 1 / 2280 ]
في القاموس : « طلع الكوكب ، وعلى الأمر طلوعاً : علمه كاطّلعه على افتعله » . « 3 »
فقوله عليه السلام : « لا يطّلع » بتشديد التاء ؛ لتعديته إلى « علمه » بالنفس ، لا ب « على » وهذا بناء على رفع الجاهل ، ويحتمل النصب على أنّه مفعولٌ أوّلُ ، و « علمه » مفعول ثان ، و « يطلع » من باب الإفعال ، وفاعله المستكنّ الراجع إلى المؤمن ؛ لأنّ الاطّلاع قد يصل إلى المفعول الثاني ب « إلي » على ما في القاموس : « أطلعته طِلع أمري - بالكسر - : أبثثته سرّي » . « 4 »
وفي النهاية : « وفي حديث ابن ذي يزن : قال لعبد المطّلب : أطلعتك طلعه ، أي أعلمتكه ؛ الطلع - بالكسر - : اسم من اطّلع الشيء : إذا علمه » . « 5 »
ولا منافاة بينه وبين ما قاله صاحب الصحاح : « اطّلعت على باطن أمره ، وهو افتعلت ، وأطلعتك على سرّي » . « 6 »
وفي بعض خطب نهج البلاغة : « لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته » . « 7 »
وفي كلام المصنّف في الخطبة : « أطلعهم على مكنون سرّه » . « 8 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 397 ( تكى ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 31 ( نكأ ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 59 ( طلع ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 59 ( طلع ) .
( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 133 ( طلع ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1253 ( طلع ) .
( 7 ) . نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 .
( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 4 ، وفيه : « وأطلعهم على المكنون من غيب سرّه » .