وفي أوائل حديث كتاب الروضة : « وإيّاكم ومماظَّتَهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنّه لابدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلامَ بالتقيّة التي أمركم اللَّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم » الحديث « 1 » .
ولكن غير خافٍ عليك أنّ قوله عليه السلام « بالتقيّة » متعلّق بقوله : « دينوا » والمعنى أنّه وإذ لابدّ لكم أن تجالسوهم وتخالطوهم وتنازعوهم الكلام ، فدينوا في المجالسة والمخالطة والمنازعة بالتقيّة التي أمركم اللَّه بها ، ولا تتركوها على حال ؛ هكذا ينبغي أن يفهم هذا المقام .
قوله : ( فجاملوهم « 2 » ) . [ ح 4 / 1801 ]
في القاموس : « جامله : لم يُصَفّه الإخاءَ ، بل ماسحه بالجميل ، أو أحسن عشرته » . « 3 »
قوله : ( يَسْمَنْ ذلك لكم عندهم ) . [ ح 4 / 1801 ]
أي ينفعكم ؛ قال اللَّه تعالى :
« لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
« 4 » .
قوله : ( إمّا بصبرٍ ) . [ ح 13 / 1810 ]
وذلك في المصائب ، أو بحلم وذلك في المغضبات .
[ باب الحلم ]
قوله : ( العفيف المتعفّف ) . [ ح 8 / 1818 ]
العفيف : صاحب خُلق العفّة ، والمتعفّف : العامل بمقتضاها ؛ وليس المراد تكلّف العفّة كما دلّ عليه ذكر المتعفّف عقيب العفيف .
وفي القاموس : « عفَّ فهو عفٌّ وعفيف : كفّ عمّا لا يحلّ ، ولا يجمل كاستعفّ وتعفّف » . وفيه بعد ذكر ذلك : « وتعفّف : تكلّفها » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 2 ، ح 1 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « فجاملوا الناس » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 351 ( جمل ) .
( 4 ) . الغاشية ( 88 ) : 7 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 176 ( عفف ) .