الأوّل ، فتبيّن صحّة ما حرّرنا في معنى الحديث ، أعني أنّ قوله عليه السلام : « واستبدل بالعسر يسراً » عطف على « لم تكسره » لا على « اسِرَ » . والمعنى : إن تواردت وتتابعت عليه المصائب لم ينكسر قلبه بذلك ، وانقلب ما به من العسر وتشتّت البال إلى أحسن العاقبة ورفاه الحال ؛ كما كان ليوسف عليه السلام .
وقوله عليه السلام : « أن استُعْبِدَ » فاعل « لم يضرر » الأوّل ، ومفعوله قدّم عليه .
وقوله : « أن مَنَّ اللَّه » مفعول « لم يضرر » الثاني بتقدير « من » وتقدير مع أن شائع ، وفاعله ظلمة الجُبّ مع ما عطف عليه .
وفي شرح الفاضل الصالح :
قوله : « واستبدل بالعسر يسراً » الظاهر أنّه عطف على « قهر » . ولا يتمّ إلّابتكلّف ؛ لأنّ الظاهر أنّ العسر مدفوع ، واليسر مأخوذ ، فلا يناسب الوصل . ويمكن أن يكون عطفاً على قوله : « وإن تداكّت » فيكون غايةً للصبر ، وإشارةً إلى ما يترتّب عليه . وفي بعض النسخ : « واستبدل باليسر عسرا » وهو واضح . انتهى . « 1 »
قوله : ( ورحم به امّةً ) . [ ح 6 / 1695 ]
التنوين للتكثير والتعظيم .
قوله : ( دونكم صاحبَكم ) . [ ح 8 / 1697 ]
في القاموس : « دونكه إغراء » . « 2 »
قوله : ( عليك بتقوى اللَّه والصبر ) . [ ح 9 / 1698 ]
الجمع بين التقوى والصبر اقتداءٌ بقول اللَّه تعالى :
« وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
« 3 » .
قوله : ( تَقْدَمْ عليه ) . [ ح 9 / 1698 ]
في القاموس : « قدم من سفره كعلم » . « 4 » وضمير « عليه » للتقوى والصبر بتأويل « المذكور » . وفي « تقدم » تضمين الورود .
هامش
( 1 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 8 ، ص 282 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 224 ( دون ) .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 186 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 162 ( قدم ) .