وسياق الخبر أيضاً يقتضي ذلك كما لا يخفى .
قوله : ( إذْكوتَكينَ ) . [ ح 16 / 1372 ]
نقل في كتاب البحار حكاية طويلة من جملتها أنّه :
لمّا غزا إذ كوتكين يزيد بن عبد اللَّه بشهرزور ، وظفر ببلاده ، واحتوى على خزائنه أمرا أن تعرض عليه الخزائن ، وذكر الرجل الذي عنده الخزائن أنّ يزيد بن عبد اللَّه كان قد جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني لمولانا عليه السلام ، قال : وجعلت أنقل الخزائن إلى إذ كوتكين أوّلًا فأوّلًا ، وكنت أدافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا عليه السلام فلمّا اشتدّت مطالبة إذ كوتكين إيّاي ولم يمكنني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ، ووزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت له : ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان ، ولا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدّت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف . قال : فأنا قاعد في مجلسي آمر وأنهى ؛ إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ، فلمّا طال جلوسه وعليّ بؤس كثير ، قلت له : ما حاجتك ؟ قال : أحتاج إلى خلوة ، فأمرت الخازن أن يهيّء لنا مكاناً من الخزانة ، فدخلت الخزانة فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا عليه السلام فيها : « يا أحمد بن الحسن الألف الدينار التي لنا عندك ثمن الفرس ، والسيف سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي » . قال : فحمدت اللَّه ساجداً لما منّ به عليّ ، وعرفت حجّة اللَّه حقّاً ؛ لأنّه لم يكن وقف على هذا أحد غيري ، فأضفت إلى ذلك ثلاثة آلاف دينار أخرى ؛ سروراً بما منّ اللَّه عليّ بهذا الأمر « 1 » . انتهى .
في إرشاد المفيد : « قاتل فارس بن حاتم بن ماهويه » .
وفي شرح الفاضل الصالح : « كان غالياً ملعوناً ، لعنه عليّ بن محمّد العسكري » . « 2 »
قوله : ( وأنْفَذَ الكتابَ إلى أصحابنا ) . [ ح 19 / 1375 ]
في إرشاد المفيد : « إلى أصحابنا الموسومين بالسفارة » . « 3 »
قوله : ( من أهل آبَةَ ) . [ ح 20 / 1376 ]
في القاموس في باب الباء الموحّدة : « آبة : بلد قرب ساوة ، وبلد بإفريقيّة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 303 .
( 2 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 354 .
( 3 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 365 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 37 ( أوب ) .