وقال في باب الدال المهملة : « ودّان : قرية قرب الأبواء » . « 1 »
وفي كتاب مصباح اللغة : « الأبواء - على أفعال بفتح الهمزة - : منزل بين مكّة والمدينة قريب من الجحفة من جهة الشمال دون مرحلة » . « 2 »
وفي النهاية في « أب » : « وفيه ذكر الأبواء ، هو بفتح الهمزة وسكون الباء والمدّ : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب إليه » . « 3 »
ومقتضى إيراد صاحب القاموس وصاحب النهاية أنّ الأبواء فَعلاء لا إفعال كما قال صاحب المصباح .
قوله : ( لِسْتٍّ خَلَونَ من رَجَبٍ ) .
قال المحقّق الرضيّ :
قيل : يجيء - أي اللام - بمعنى « في » وبمعنى « بعد » وبمعنى « قبل » . قال اللَّه تعالى :
« جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ »
« 4 » أي في يوم ، وكتبت لثلاث خلون أي بعد ثلاث ، ولثلاث بقين أي قبل ثلاث ، والأولى بناء الثلاثة على الاختصاص . « 5 » انتهى .
وفي كتاب إعلام الورى في الركن الثالث :
وُلد عليه السلام بالأبواء - منزل بين مكّة والمدينة - لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين ومائة ، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك - لعنه اللَّه - لخمس بقين من رجب .
وقيل أيضاً : لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله عليه السلام يومئذٍ خمس وخمسون سنة . وامّه امّ ولد يُقال لها : الحميدة البربريّة ، ويقال لها : الحميدة المصفّاة ، وكنيته أبو الحسن وهو أبو الحسن الأوّل ، وأبو إبراهيم وأبو عليّ ، ويعرف بالعبد الصالح والكاظم .
وكانت مدّة إمامته عليه السلام خمساً وثلاثين سنة ، وقام بالأمر وله عشرون سنة ، وكانت في
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 344 ( ودد ) .
( 2 ) . المصباح المنير ، ج 1 ، ص 67 ( بوأ ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 20 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 10 .
( 5 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 4 ، ص 286 ، مع اختلاف يسير .