في المغرب :
البريد : البغلة المرتّبة في الرباط ، تعريب « بُريده دم » ثمّ سمّي به الرسول المحمول عليها ، ثمّ سمّيت المسافة به ، والجمع : برد بضمّتين ، ومنه كان ابن عبّاس وابن عمر يقصّران ويفطران في أربعة برد ، وهي ستّة عشر فرسخاً . « 1 »
وفي الصحاح : « البريد : المرتّب ؛ يقال : حمل فلان على البريد . والبريد أيضاً اثنا عشر ميلًا ، والرسول بريد » . « 2 »
قوله : ( فَصَعِدَ جَبَلًا يُشْرِفَ « 3 » عليهم ) . [ ح 5 / 1279 ]
نقل عليّ بن طاووس في كتاب أمان الأخطار رواية طويلة في هذا الباب ، وفي آخرها : « فثنى أبي رجله عن سرجه ، ثمّ قال لي : مكانك يا جعفر لا تبرح ، ثمّ صعد على الجبل المظلّ على مدينة مدين ، وأهل مدين ينظُرون إليه ما يصنع ، فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة ، ثمّ وضع إصبعيه في اذنيه ، ثمّ نادى بأعلى صوته :
« وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً »
إلى قوله :
« بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 4 » نحن واللَّه بقيّة اللَّه في أرضه ، فأمر اللَّه ريحاً سوداء مظلمة ، فهبّت واحتملت صوت أبي ، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان ، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلّاصعد السطوح وأبي مشرف عليهم ، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السنّ ، فنظر إلى أبي على الجبل ، فنادى » الحديث . « 5 »
باب مولد أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام
في كتاب إعلام الورى :
ولد عليه السلام بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين ، ومضى عليه السلام في النصف من رجب ، ويُقال : في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس
هامش
( 1 ) . المغرب ، ص 40 ( برد ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 447 ( برد ) .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ليشرف » .
( 4 ) . هود ( 11 ) : 84 - 86 .
( 5 ) . الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ، ص 72 .