قوله : ( إذ وَقَعَ زوجُ وَرَشَانَ على الحائط وهَدَلا هَدِيلَهُما ) . [ ح 4 / 1278 ]
في القاموس : « الوَرَشان - محرّكَةً - : طائر ، وهو ساقُ حَرٍّ ، لحمه أخفّ من لحم الحمام ، وهي بهاء . والجمع : ورشان بالكسر » . « 1 »
وفيه من السين المهملة : « ساق حُرّ : ذكر القَماري » . « 2 »
أقول : فورشان في الحديث بفتح الراء على أن يكون اسم جنس ، وبكسر النون على أن يكون مضافاً إليه ، وينوّن على أنّه منصرف ؛ لوجود فعلانة ، كما نصّ عليه صاحب القاموس بقوله : « وهي بهاء » . والإضافة من باب خاتم فضّة ، وإن احتمل على بُعد أن يكون زوج منوّناً ، وورشان بالرفع على أن يكون عطف بيان للزوج أو بدلًا .
ونقل الفاضل المتتبّع صاحب البحار عن كتاب بصائر الدرجات بدل « إذ وقع زوج ورشان على الحائط » : « إذ وقع عليه زوج ورشان ، فهدلا » « 3 » إلى آخره ؛ وهو الصواب .
وفي الصحاح : « الهديل : صوت الحمام ؛ يقال : هدل القمري يهدل هدلًا ، مثل يهدر » . « 4 »
وفي القاموس : « الهديل : صوت الحمام ، أو خاصّ بوحشيّها » . « 5 »
قوله : ( فلم يَبْقَ في الحبسِ رجلٌ إلّاتَرَشَّفَهُ وحَنَّ إليه ) . [ ح 5 / 1279 ]
في الوافي : « هكذا وجدناه في النسخ . والترشّف بمعنى المصدر ، وتصحيحه في هذا المقام لا يخلو من تكلّف ، وظنّي أنّه بالسين المهملة ، يعني أنّه مشى إليه مشي المقيّد يتحامل برجله مع القيد » . « 6 »
أقول : هذا التفسير عبارة صاحب النهاية بعينها « 7 » .
قوله : ( فحُمِلَ على البَريدِ ) . [ ح 5 / 1279 ]
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 293 ( ورش ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 7 ( حرر ) .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 342 ، ح 5 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 238 ، ح 17 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1848 ( هدل ) . وفيه : « هديلًا » بدل « هدلًا » .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 67 ( هدل ) .
( 6 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 773 ، ذيل ح 1396 .
( 7 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 222 ( رسف ) .