قوله : ( والمُخْتارِ اللَّهُ لها ) . [ ح 4 / 1246 ]
اسم فاعل ، والألف واللام في اسم الفاعل والمفعول موصولة على ما عليه الجمهور ؛ قال الرضيّ الشارح الكافية . « 1 »
و « اللَّه » مرفوع على أنّه فاعل المختار ، وقد صرّحوا بأنّ اسم الفاعل يعمل عمل فعله إذا كان مع « ال » بلا اشتراط كونه بمعنى الحال أو الاستقبال ، بل مع كونه بمعنى الماضي أيضاً ، وبلا اشتراط الاعتماد على أحد الأمور الخمسة أعني : ما النافية ؛ وهمزة الاستفهام . وصاحبَ خبر ، نحو هذا طالب علماً ، وكان باذلًا معروفاً ، وأنّه قاصد خيراً ، وعلمته مظهراً جلداً ؛ أو على صاحب حال ، نحو جئت طالباً حقّاً ؛ أو على منعوت ظاهر ، نحو هذا رجل ناشر فضلك ؛ أو على منعوت مقدّر ، كقول الفرزدق :
إنّي حلفت برافعين أكفّهم * بين الحطيم وبين حوضي زمزم
قال الرضي :
لكون هذه الصلة فعلًا في صورة الاسم ، عملت بمعنى الماضي ، ولو كانت اسم فاعل أومفعول حقيقة لم يعمل بمعنى الماضي كالمجرّد عن اللام ، وكان حقّ الإعراب أن يكون على الموصول ، فلمّا كانت اللام الاسميّة في صور اللام الحرفيّة ، نقل إعرابها إلى صلتها عاريةً « 2 » .
قال :
بناء على مذهب الجمهور أصل الضارب والمضروب : الضَّرَبَ والضُّرِبَ ، فكرهوا دخول اللام الاسميّة المشابهة للحرفيّة على صورة الفعل ، فصيّروا الفعل في صورة الاسم : الفعلَ المبنيّ للفاعل في صورة اسم الفاعل ، والفعل المبنيّ للمفعول في صورة اسم المفعول ؛ لأنّ المعنيين متقاربان . « 3 »
انتهى كلام الرضي .
فمعنى « المختار اللَّه » إلى آخره : التي اختار اللَّه لها سرعة اللحاق بك يا رسول اللَّه .
هامش
( 1 ) . راجع : شرح الرضي على الكافية ، ج 1 ، ص 371 .
( 2 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 3 ، ص 14 .
( 3 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 3 ، ص 13 .