هيجان شوقهم الذاتي إلى المضادّة والاستكبار والمخالفة ، كما أنّهما بالنسبة إلى النفوس الطيّبة من أسباب هيجان شوقهم الذاتي إلى الطاعة والاستكانة لربّهم الذي ابتدعهم وربّاهم وهداهم إلى ما فيه رشدهم وصلاحهم ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » ، وقال تعالى :
« وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ »
« 2 » .
وبالجملة ، لا ينبغي الشكّ في وجود الطيّبات والخبيثات ، وللَّه في كلٍّ تدبير .
ومقطع الكلام هو ما ذكرنا في القصيدة التي سبقت وهو قولنا ( نظم ) :
اين قافله با قافله سالار قضا كل * در جادّهء عدلى كه راهى بهجز آن نيست
در سير إلى اللَّه تصيرند جميعا * ختم است براين قول وجز اين ، فضل وفضولي است
وما أحسن ما قال بعض أرباب الكمال ( شعر ) :
دريا به وجود خويش موجى دارد * خس پندارد كه اين كشاكش با اوست
للحكيم الغزنوي ( نظم ) :
به ز تسليم نيست در علمش * تو چه دانى حكيمى وحلمش
فطوبى لمن فتح اللَّه عين عبرته ، ووفّقه لإعمال فكرته ، والإقامة من سكرته ، والنهوض من عثرته ، ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فما له من نور ؛ وسنعيد هذا المطلب الأسنى والمقصد الأقصى في باب صفات الذات ؛ لنستدرك ما عسى أن يكون قد فات ، على أنّه هو المسك ما كرّرته يتضوّع .
قوله : ( ممّا اختلفت الرواية فيه ) .
أفاد السيّد المحقّق الرفيع قدس سره أنّ :
المراد بالروايات المختلفة التي « 3 » لا تحتمل الحمل على معنى يرتفع به الخلاف
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 55 .
( 2 ) . النمل ( 27 ) : 81 .
( 3 ) . « التي » خبر للمراد ، لا صفة للمختلفة .