قوله : ( [ وحَيْزُومِ ] وهو الذي كان يقول : أقْدِمْ حَيْزُومُ ، والحمارِ عُفَيْرٍ ) . [ ح 9 / 632 ]
في النهاية : « في حديث بدر : أقدم حيزوم ، جاء في التفسير أنّه اسم فرس جبرئيل عليه السلام » « 1 » .
وفيها أيضاً : « إنّ اسم حمار النبيّ « عفير » هو تصغير ترخيم لأعفر من العفرة ، وهي الغبرة ولون التراب ، كما قالوا في تصغير أسود : سويد ، وتصغيره غير مرخّم : اعيفر كاسيود » « 2 » . انتهى .
باب أنّ مَثَلَ سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مَثَلُ التابوت في بني إسرائيل
في الوافي :
قال عليّ بن إبراهيم رحمه الله في تفسيره : إنّ ذلك هو التابوت الذي أنزل اللَّه على موسى ، فوضعته امّه فيه وألقته في اليمّ ، فكان في بني إسرائيل يتبرّكون به ، فلمّا حضر موسى الوفاة وضع [ فيه ] الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوّة ، وأودعه يوشع وصيّه ، فلم يزل التابوت بينهم حتّى استخفّوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلمّا عملوا بالمعاصي واستخفّوا بالتابوت رفعه اللَّه عنهم ، فلمّا سألوا النبيّ وبعث اللَّه إليهم طالوت ملكاً يقاتل معهم ، ردّ اللَّه عليهم التابوت ، كما قال اللَّه
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »
« 3 » ، قال : البقيّة : ذرّيّة الأنبياء .
قوله :
« فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
فإنّ التابوت كان يوضع بين يدي العدوّ وبين المسلمين ، فيخرج منه ريح طيّبة ، لها وجه كوجه الإنسان .
قال : حدّثني أبي عن الحسن بن خالد عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « السكينة ريح من الجنّة ،
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 467 ( حيزم ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 263 ( عفر ) .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 248 .