والسلوب الصرفة الخالصة ؛ وذلك إنّما يكون في الموصوفات الجائزة الذات والوجود .
وأمّا في الذات الواجبة والحقيقة الوجوبيّة ، فلا يصحّ إلّاالسلوب الصرفة والإضافات المحضة . « 1 »
انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه .
قوله : ( عَميقاتُ مذاهِبِ التفكيرِ ) . [ ح 1 / 350 ]
العميقات صفة الأفكار ، وإضافتها إلى مذاهب التفكير بملابسة سيرها فيها .
وفي القاموس : « فكّر فيه وأفكر وفكّر وتفكّر » . « 2 »
قوله : ( وانْقَطَعَ دونَ الرسوخِ في علمِهِ جَوامعُ التفسيرِ ) . [ ح 1 / 350 ]
في حاشية السيّد الجليل الرفيع : « وانقطع قبل الوصول إلى الرسوخ في علمه ، أي في معلومه بما هو معلوم ، أو في العلم به سبحانه ، أو معرفته ، أو في إبانة حقيقة علمه بالأشياء » . « 3 »
« جوامع التفسير » أي كلمات وجيزة جامعة في كشف الأستار وتبيين الأسرار .
في النهاية :
فيه : « أوتيت جوامع الكلم » يعني القرآن ، جمع اللَّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرةً ، واحدها جامعة ، أي كلمة جامعة ، ومنه الحديث في صفته صلى الله عليه وآله : أنّه كان يتكلّم بجوامع الكلم ، أي أنّه صلى الله عليه وآله كان كثيرَ المعاني قليلَ الألفاظ . والحديث الآخر : « يستحبّ الجوامع من الدعاء » هي ما تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو تجمع الثناء على اللَّه تعالى وآداب المسألة .
وحديث عمر بن عبد العزيز : عجبت لمن لاحَقَ « 4 » الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم ، أي كيف لا يقتصر على اللفظ الوجيز ويترك « 5 » الفضول . « 6 »
هامش
( 1 ) . الرواشح السماويّة ، ص 42 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 111 ( فكر ) .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 437 .
( 4 ) . في المصدر : « لاحَنَ » .
( 5 ) . عطف على المنفيّ ، أي لا يترك .
( 6 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 295 ( جمع ) .