وذكر مكان قوله عليه السلام : « ولم يَحتَجْ إلى شريكٍ يَذْكُرْ له مُلكَه » : « لم يحتج إلى شريك يذكر له في ملكه لزمها الحواية » . في التوحيد وبعض نسخ الكافي : « لزمه الحوانة » .
قوله : ( استوى على كلِّ شيءٍ ) . [ ح 6 / 333 ]
الظاهر أنّ لفظة « على » وقعت سهواً من النسّاخ ؛ بدليل أنّ الصدوق - طاب ثراه - ذكر هذا الحديث عن سهل مع باقي السند وعدّة أحاديثَ اخَر ، وفي الجميع : « استوى من كلّ شيء » أمّا في الأحاديث الاخر فمصرّح ، وأمّا في هذا الحديث فلأنّه نقل رواية ما ردّ على الوجه الذي نقله المصنّف ، ثمّ قال : « ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن سهل » مثله « 1 » ، ثمّ قال : « ابن الوليد ، عن محمّد العطّار ، عن سهل ، عن الخشّاب رفعه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام » مثله . « 2 »
ونقل رواية صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج بعين ما نقله الكليني رحمه الله وفيها أيضاً : « من كلّ شيء » بدل « في كلّ شيء » في الموضعين . « 3 »
والمراد أنّ نسبته تعالى إلى كلٍّ على السواء ، على أنّ « من » بمعنى النسبة ، كما في قوله صلى الله عليه وآله : « عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى » . « 4 »
و
« عَلَى الْعَرْشِ » *
ظرف مستقرّ ، سواء أريد بالعرش العلم ، أو جملة المخلوقات ، كما ذهب إليه الصدوق قدس سره في الاعتقادات . والزمخشري لمّا حُرم سؤالَ أهل الذِّكر عليهم السلام جعل الظرف لغواً ، وقال : لمّا كان الاستواء على العرش - وهو سرير الملك - لا يحصل إلّامع المُلك جعلوه كنايةً عن المُلك فقالوا : استوى فلان على السرير يريدون مُلكه وإن لم يقعد على السرير البتّةَ . « 5 »
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 315 ، ح 1 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 316 ، ح 4 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 315 ، ح 2 .
( 4 ) . هذا الحديث متواتر في المصادر الفريقين . انظر على سبيل المثال : الكافي ، ج 8 ، ص 106 ، ح 80 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 46 ، المجلس 11 ، ح 4 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 50 ، المجلس 2 ، ح 34 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 8 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 110 و . . . .
( 5 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 530 .