لذات في الخارج كان هو المألوهَ ، فإله باعتبار الالوهة التي تضمّنها يقتضي مألوهاً هو مسمّى اللَّه .
قال السيّد الجليل الرفيع في باب المعبود :
يحتمل أن يكون المشتقّ منه « إله » كفعال ، ويحتمل « أله » كفعل ، وعلى التقديرين ففيه معنى الإله . « والإله يقتضي مألوهاً » أي من له إله ؛ فإنّ معنى الإله نسبي يقتضي نسبتَه إلى غيره ، ولا يتحقّق بدون الغير ، والمسمّى لا حاجة له إلى غيره ، فيكون الاسم غير المسمّى ، كما قال : « والاسم غير المسمّى » . « 1 »
وقال في باب معاني الأسماء :
قد سبق هذا الحديث في باب المعبود بسنده ومتنه إلّاأنّه هناك وقع : « والإله يقتضي مألوهاً » وهاهنا : « وإله يقتضي مألوهاً » بدون لام التعريف ، ولو جرّد النظر عمّا هناك لم يبعد أن يقرأ هاهنا بلفظ الفعل الماضي ، وإلاهةً والوهة والوهيّة : عبد عبادة ؛ ومنه لفظ الجلالة . كذا ذكره اللغويّون . « وإله يقتضي مألوهاً » أي يوجبه ليكون مطابقه ومصداقه . « 2 » انتهى .
قوله : ( والاسمُ غيرُ المسمّى ) إلى آخره . [ ح 2 / 313 ]
ليعلم أوّلًا أنّ الاسم يطلق على اللفظ الموضوع ، وهذا هو المعروف بين العامّة ، ويُطلق أيضاً على الصورة الذهنيّة التي يدلّ عليها اللفظ أوّلًا ، وبوساطتها على ما في الخارج . وعلى ذلك اصطلاح المتكلّمين الذين كانوا في زمن المعصومين عليهم السلام ، كما يستفاد من تضاعيف أخبار هذا الباب وتصريح أعاظم المتكلِّمين ، وستطّلع على كلام شارح المقاصد .
ثمّ ليعلم أنّ الكلّي لابدّ له في الجزئيّة من أن يتخصّص وإن لم نعلم كُنه ما يتخصّص به ، والذي تبيّن لي أنّ ذلك ليس الوجودَ الخاصّ للشيء ، وذلك لأنّه من ضروريّات الدِّين - بحيث لا يعتريه شائبة ريب - أنّ اللَّه عالم بالجزئيّات ، على أيّ وجه شئت فصحّح . وقد صحّ عن أصحاب العصمة عليهم السلام أنّ علمه تعالى لا يتفاوت في حالة الوجود
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 290 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 386 .