المستجمعة للصفات الكماليّة المتفرّدة باستحقاق المعبوديّة .
وفي كتاب المحاسن عن الإمام زين العابدين عليه السلام : « العجب كلُّ العجب لمن شكّ في اللَّه وهو يرى الخلق » . « 1 »
وأورده الصدوق - طاب ثراه - أيضاً في أماليه . « 2 »
وفي خطبة من خطب أمير المؤمنين : « الذي بَطَنَ [ من ] خفيّاتِ الامورِ ، وظَهَرَ في العقول بما يُرى في خَلْقه من علامات التدبير » . نقلها المصنّف - طاب ثراه - والصدوق في التوحيد . « 3 »
وفي خطبة أخرى نقلها السيّد الرضيّ في نهج البلاغة : « لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته ، فهو الذي شهد « 4 » له أعلامُ الوجودِ على إقرارِ قلب ذي الجحودِ » . « 5 »
أقول : هذه الشهادة قولها بلسان الحال أنّ مع وجود أمثالنا آثارِ الصنع الشواهدِ على الصانع الحكيم يمتنع الشكّ في الصانع تعالى ، فالجاحد باللسان مقرٌّ بالقلب لا محالة .
وسيجئ في باب النسبة : « عارفٌ بالمجهول ، معروفٌ عند كلّ جاهلٍ » . « 6 »
وفي خطبة أخرى من خطب نهج البلاغة :
« وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائبِ ما نطقَتْ به آثارُ حِكْمته ، واعترافِ الحاجةِ من الخَلْقِ إلى أن يُقيمَها بِمِساكِ قدرته « 7 » ما دَلَّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته ، وظهرت في البدائع التي أحدثها « 8 » آثار صَنْعته وأعلام حِكْمته ، فصار كلُّ ما خَلَقَ حُجّةً له ودليلًا عليه ، وإن كان خلقاً صامتاً فحُجَّتُه بالتدبير ناطقةٌ ، ودلالَتُه على المُبْدِع قائمةٌ » « 9 » .
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 242 ، ح 230 . وفيه : « العجب كلّ العجب للشاكّ في قدرة اللَّه وهو يرى خلق اللَّه » .
( 2 ) . لم نعثر عليه في الأمالي للصدوق . وهو في الأمالي للطوسي ، ص 663 ، المجلس 35 ، ح 31 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 141 ، باب جوامع التوحيد ، ح 7 ؛ التوحيد ، ص 31 ، ح 1 .
( 4 ) . في المصدر : « تشهد » .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 91 ، باب النسبته ، ح 2 ؛ التوحيد ، ص 57 ، ح 15 .
( 7 ) . في المصدر : « قوّته » .
( 8 ) . في المصدر : « فظهرت البدائع التي أحدثتها » .
( 9 ) . نهج البلاغة ، ص 125 ، الخطبة 91 .