هَواهُ »
« 1 » ، وحكايةً عن المشركين :
« أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً »
« 2 » ، وحكاية عن فرعون :
« لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي »
« 3 » .
وسيجئ في باب معاني الأسماء واشتقاقها تمام الكلام في هذا الباب .
فصل :
قال ابن مالك في كتابه عمدة الحافظ وعُدّة اللافظ :
إنّ المضاف إلى المعرفة معرفة إن لم يقدّر انفصاله ؛ لكونه وصفاً يعمل فيما أضيف إليه عملَ الفعل ، نحو : هذا رجلٌ مكرم الأضياف ، كريم الشمائل ، محمود السير . أو لتأوّله بما هو كذلك ، نحو : مررت برجلٍ مثلك وشبهك وغيرك ، أي مماثلك ومُشبهك ومغايرك . أو لجعله بمباشرة ، أو عطفٍ معمولَ ما لا يعمل إلّافي نكرة . والمباشرة نحو :
لا أباً لك ، ولا يدي لك بهذا الأمر ، ولا أخاً للمُقْترّ ، فهذه وأمثالها مضافات إلى ما بعد اللام ، واللام مُقْحَمَة . والعطف نحو : كم ناقة لك وفصيلها ، وربّ رجل وأخيه .
انتهى ما أخذنا من ذلك الكتاب .
وقال التفتازاني في مبحث تعريف المسند ، وأنّه يجب فيه معلوميّة الطرفين ، سواء كان التعريف بالإضافة أو غيرها :
يؤيّده ما ذكره النحاة من أنّ تعريف الإضافة باعتبار العهد ؛ فإنّك لا تقول : « غلام زيد » إلّا لغلام معهود بين المتكلّم والمخاطب باعتبار تلك النسبة ، لا لغلام من غلمانه ، وإلّا لم يبق فرق بين المعرفة والنكرة .
نعم ، ذكر بعض المحقّقين من النحاة أنّ هذا أصلُ وضعِ الإضافة ، لكنّه قد يقال : « جاءني غلام زيد » من غير إشارة إلى معيّنٍ كالمعرَّف باللام ، وهو على خلاف وضع الإضافة ، لكنّه كثير في الكلام . « 4 »
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 43 .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 5 .
( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 29 .
( 4 ) . المطوّل ، ص 176 .