أصابهم من بني حرب الخباث أذى * له السماوات والأرضون يبكينا
لهفي على قول مولانا الحسين لصحبه * وأعداؤه جاؤوا يناوونا
ألا دعوني ألا فامضوا لشأنكم * إنّ البغاة إذن إياي يبغونا
لا يشتفي غلّهم إلّابسفك دمي * إنّ كان ذا فبغيري لا يبالونا
فقال من هؤلاء الرهط طائفة * كانوا نفوسهم للخلد شارينا
فداك آباؤنا يا ابن الرسول لقد * كنّا على ما له صرنا مصرّينا
. . . . . .
المرثية الثالثة له عفي عنه
ألا ليس من فقد الخليل هزالي * ولا من مزاج السوء سوءة حالي
ولا نابني ضيق المعاش فعابني * خليطي وأقراني بقلّة مالي
ولكن خيول الغمّ والكرب والنوى * توالت على بالي وأيّ توالي
لما حلّ من أصناف بلوى ومحنة * بآل رسول الله أكرم آل
فكم مشرب كأس الحتوف فبعضهم * بدس وبعض مؤذنا بقتال
ألم تسمع الملعونة الرجس إذ مضت * توسوس للأخرى بوعد وصال
إلى أن قتلن المجتبى الحسن الذي * له مع حسن الوجه حسن خصال
فيا ليت كبدي قطّعت حين شربه * نقيع سموم خال كأس زلال
ويا ليت شمس اليوم كالليل سوّدت * بما اخضرَّ وجه مشرق كلئالي
بنفسي إذ جاءته زينب أخته * وقد شاهدت حالًا وأيّة حال
. . . . . .
المرثية الرابعة أيضا له عفي عنه
اطلبوا للضحك دوني وعلى الحزن دعوني * حرم الضحك أخلّائي عن أهل الشجون
حزني ليس لخلّ أو أنيس أو قرين * أو لولد كنت أرجو منهمُ أن يخلفوني
إنما حزني وبثّي ورنيني وأنيني * لشهيد الطفّ سبط المصطفى الهادي الأمين