إلى التراث الشعري للمؤلّف قدس سره .
الطريق الثالث : نقل العلّامة المجلسي رحمه الله عنه أربع مراثي مبكية في بحار الأنوار في ذيل قصيدة ابن حمّاد ، ونحن نذكر عشرة أبيات من كلّ واحد من هذه المراثي الأربعة عن لسان العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ، وهي كالآتي :
أقول : لبعض تلامذة والدي الماجد - نوّر اللَّه ضريحه - وهو محمّد رفيع بن مؤمن الجيلى - تجاوز اللَّه عن سيّئاتهما ، وحشرهما مع ساداتهما - مراثي مبكية حسنة السبك جزيلة الألفاظ ، سألني إيرادها لتكون لسان صدق له في الآخرين ، وهي هذه :
المرثية الأولى :
كم لريب المنون من وَثَبات * زعزعتني في رقدتي وثباتي !
كيف لي والحمام أغرق في النزع * ولا يخطئ الذي في الحياة
نفسي المقتضي مسرّة نفسي * في بلوغي منيتي خطواتي
كيف يلتذّ عاقل لحياة * هي أمطى الرحال نحو المَمات
هل سليم المذاق يشهى ويستصفي * اجاجاً في وهدة الكدرات
هذه دار رحلة غبّ حلّ * كالتي في الطريق وسط الفلاة
لامكان الثواء والطمن والأ * من من الأخذ بغتة والبيات
بئست الدار إذ قد اجتمعت فيها * صنوف الأكالب الضاريات
ذلّ فيها أولو الشرافة والمجد * وعزَّت أراذل العبلات
دور أهل الضلال فيها استجدَّت * ورسوم الهدى عفت داثرات
. . . . . .
المرثية الثانية له عفي عنه
أما الهموم فقد حلّت بوادينا * واستوطنت إذ رأت حسن القِرى فينا
وهل ترى أحداً أحرى بصحبتها * ممن حوى الفضل والآداب والدِّينا
أنى يكون لأهل الفضل من فرح * وما صفى عيشهم من لوعة حينا
ألا ترى السادة النجب الكرام بني * سليلة المصطفى الغُرّ الميامينا