الجوهر قوّةً وضعفاً ، وكذا عقولهم المكتسبة متفاضلة كمالًا ونقصاً .
وعلمت أيضاً أنّ التكاليف واقعة على حسب العقول ؛ فالأقوى عقلًا أشقّ تكليفاً من الأضعف عقلًا ، فإذن يناقش في الحساب يوم القيامة مع أهل الفطانة والأقوياء بما لا يناقش به في الحساب مع الناقصين والضعفاء « 1 » . انتهى .
قوله : ( فلانٌ من عبادتِه ودينِه وفَضْلِه ) . [ ح 8 / 8 ]
في شرح صدر المحقّقين : « فلان » مبتدأ ، خبره محذوف ، كأنّه قال : « كامل » أو « معروف » أو نحو ذلك « 2 » .
قوله : ( في جزيرةٍ من جزائرِ البحرِ ) إلخ . [ ح 8 / 8 ]
في البحار :
النضارة : الحسن . والطهارة هنا بمعناها اللغوي ، أي الصفاء واللطافة . وفي بعض نسخ الكافي بالظاء المعجمة ، أي كان جارياً على وجه الأرض . والنزاهة : البُعد عمّا يوجب القبح والفساد . « 3 » انتهى .
وقوله : « من جزائر البحر » للامتياز .
في الصحاح :
الجزيرة واحد جزائر البحر ، سمّيت بذلك لانقطاعها عن [ معظم ] الأرض ، والجزيرة موضع بعينه ، وهو ما بين دجلة والفرات . وأمّا جزيرة العرب ، فإنّ أبا عبيدة يقول : [ هي ] ما بين حفر أبي موسى [ الأشعري ] إلى أقصى اليمن في الطول ، وفي العرض ما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة . « 4 »
وفي القاموس : « الجزيرة الخضراء : بلد بالأندلس . وجزيرة الذهب : موضعان بأرض مصر » « 5 » .
هذا ؛ وهاهنا إشكال عويص ، وهو أنّ العابد إن لم يتحقّق له الحمار وجوداً وأوصافاً
هامش
( 1 ) . شرح صدر المتألّهين ، ص 22 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 85 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 613 ( جزر ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 389 ( جزر ) .