كتاب العقل والجهل
قوله : ( كتاب العقل والجهل ) .
قال السيّد الجليل ميرزا رفيعا ، قدّس اللَّه روحه ونوّر ضريحه :
العقل يُطلق على حالة في النفس ، داعيةٍ إلى اختيار الخير والنافع بها يُدرك الخيرَ والشرَّ ، ويميّز بينهما ، ويتمكّن من معرفة أسباب المسبّبات وما ينفع فيها وما يضرّ ، وبها تُقوى على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ودفع الوساوس الشيطانيّة .
ويقابله الجهل ، ويكون بفقد أحد الأمور ، وبفقد أكثرها ، وبفقد جميعها .
وقد يُطلق العقل ويُراد به قوّة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما ، والتمكّن من معرفة أسباب الأمور ، « 1 » وما يؤدّي إليها ، وما يمتنع منها .
والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب ؛ و « 2 » بالمعنى الأوّل ، « ما عُبد به الرحمان واكتسب به الجنان » . ولعلّ الأوّل هو الكامل من الثاني ، فتبادر عند الإطلاق ، وشاع استعماله فيه .
وفي الحديث الأوّل من هذا الباب استُعمل في الثاني ، وأشير إلى أنّ كماله لا يكون إلّا فيمن أحبّ .
وفي الحديث الثاني والثالث استُعمل في الأوّل « 3 » ، وفي الأحاديث التالية لها استعمل في بعضها في الأوّل ، وفي بعضها في الثاني ؛ يُعرف بالتدبّر .
وقد يُطلق العقل على أوّل مخلوق من الروحانيّين ، كما ورد في أحاديث الأئمّة
هامش
( 1 ) . في المصدر : + / « ذوات الأسباب » .
( 2 ) . في المصدر : « والعقل » .
( 3 ) . في المصدر : « في الكامل ؛ يعني المعنى الأوّل » بدل « في الأوّل » .