[ الخطبة ]
الحمد للَّهرب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
أمّا بعد ، فهذه حواشٍ على الكافي لأبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ الرازيّ ، قد كتبها المحقّق المدقّق مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ في هامش كتابه ، قد جمعتها من خطّه - رحمه اللَّه تعالى - في مكّة المعظّمة - زادها اللَّه تعالى تشريفاً وتعظيماً - في سنة سبع وخمسين وألف هجريّة .
وما كان في آخره صورة سنده وهو « أم ن » أثبتُّه موافقاً له .
وما ليس في آخره صورة سنده ، فإن كان من قبيل الإشارة إلى المبحث والتقييد له بعنوان - وربّما كانت في نقله فائدة - كتبتُ في آخره « عنوان » .
وما ليس من هذين كتبتُ في آخره « بخطّه » .
وكلّما كتب حاشيتين على مبحث واحد أردفتُ إحداهما الأخرى .
وما كان في خطّه ذكر المبحث والمعلّق عليه بخصوصه ، كقوله : « قوله كذا وكذا » كتبتُ فوق قوله « صح » « 1 » وما ليس كذلك علّقتُه على موضع مناسب بحسب جهدي ، وتركتُ التعرّض له ليُنظر فعسى أن يكون عند ناظر آخر بسابقة أو لاحقه أوفق ، والعنوانات غير معلّقة في خطّه بشيء بخصوصه ألبتّة .
قوله : ( أن يأرز كلّه ) [ الخطبة ] ؛ سيجيء في باب الغيبة : « فيَأْرِزُ العلم كما تأرز الحيّة في جحرها » وفي النهاية لابن الأثير وفي الصحاح للجوهريّ : « إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأْرِزُ الحيّة إلى جُحرها » أي يَنضَمُّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) . بدّلنا هذه العلامة بعلامة « » وجعلناها قبل عبارة « قوله » .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 37 ، الصحاح ، ج 3 ، ص 864 .