واستباحوا دم النبي رسول * الله إذ أظهروا قديم الحقود
وأضاعوا حق الرسول التزاما * بطليق ورغبة في طريد « 1 »
وأتوها صماء شنعاء شوهاء * أكانت قلوبهم من حديد
وجروا في العماء إلى الغاية * القصوى أما كان فيهم من رشيد
أسخطوا الله في رضى ابن زياد * وعصوه قضاء حق يزيد
وأرى الحر كان حرا ولكن * ابن سعد في الخزي كابن سعيد « 2 »
ومن شعر كنت قلته في أيام الحداثة لم أذكر غزلها
وإذا ما الشباب ولى فما * أنت على فعل أهله معذور
فاتباع الهوى وقد وحظ الشيب * وأودى غصن التصابي غرور
فاله عن حاجز وسلع ودع * وصل الغواني فوصلهن قصير « 3 »
وتعرض إلى ولاء أناس * حبل معروفهم قوي مرير
خيرة الله في الأنام ومن * وجه مواليهم بهي منير
أمناء الله الكرام وأرباب * المعالي ففضلهم مشهور
المفيدون حين يخفق سعي * والمجيرون حين عز المجير
كرموا مولدا وطابوا أصولا * فبطون زكية وظهور
عترة المصطفى وحسبك فخرا * أيها السائل البشير النذير
بعلي شيدت معالم دين * الله والأرض بالعناد تمور
وبه أيد الإله رسول * الله إذ ليس في الأنام نصير
وبأسيافه أقيمت حدود * صعرت برهة وخرت نحور
هامش
( 1 ) أراد ( ره ) بالطليق يزيد بن معاوية عليه اللعنة والهاوية فإنه من أبناء الطلقاء يوم فتح مكّة حيث قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اذهبوا فأنتم الطلقاء وبالطريد ابن زياد لعنه اللّه فإنه بمعنى المطرود في نسبه .
( 2 ) يعني عمرو بن سعيد والى المدينة من قبل يزيد وقد ذكر قبل الأبيات .
( 3 ) الألفاظ كنايات .