يُطْعِمُونَ الطَّعامَ في العسر واليسر * يتيما وبائسا وأسيرا
لا يريدون بالعطاء جزاء * محبطا أجر برهم أو شكورا
فكفاهم يوما عبوسا وأعطاهم * على البر نَضْرَةً وَسُرُوراً وجزاهم بصبرهم وهو أولى * من جزى الخير جَنَّةً وَحَرِيراً وإذا ما ابتدوا لفصل خطاب * شرفوا منبرا وزانوا سريرا
بخلوا الغيث نائلا وعطاء * واستخفوا يلملما وثبيرا
يخلفون الشموس نورا وإشراقا * وفي الليل يخجلون البدورا
أنا عبد لكم أدين بحبي * لكم الله ذا الجلال الكبيرا
عالم أنني أصبت وأن * الله يؤلي لطفا وطرفا قريرا
مال قلبي إليكم في الصبا الغض * وأحببتكم وكنت صغيرا
وتوليتكم وما كان في أهلي * ولي مثل فجئت شهيرا
أظهر الله نوركم فأضاء * الأفق لما بدا وكنت بصيرا
فهداني إليكم الله لطفا بي * وما زال لي وليا نصيرا
كم أياد أولي وكم نعمة أسدي * فلي أن أكون عبدا شكورا
أمطرتني منه سحائب جود * عاد حالي بهن غضا نضيرا
وحماني من حادثات عظام * عدت فيها مؤيدا منصورا
لو قطعت الزمان في شكر أدنى * ما حباني به لكنت جديرا
فله الحمد دائما مستمرا * وله الشكر أولا وأخيرا
.
هذا آخر ما جرى القلم بسطره وأدت الحال إلى ذكره ومناقبهم ع تحتمل بسط المقال والطالب لاستقصاء جميعها طالب للمحال فإنها تعجز طالبها وتفوت حاصرها وقد أتيت منها بما هو على قدر اجتهادي وبمقتضى قوتي وأنا أعتذر إليهم ع من تقصير وإخلال وذهول عما يجب وإقلال وكرمهم يقتضي إجابة هذا السؤال والله تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وهاديا إلى الصراط المستقيم فإليه سبحانه وتعالى نتقرب