وليته يبعث لي دعوة * يسعد في الأخرى بها جدي
مولاي أشواقي تذكي الجوى * لأنها دائمة الوقد
أود أن ألقاك في مشهد * أشرح فيه معلنا ودي
برح بي وجد إلى عالم * بما أعاينه من الوجد
وهمت في حب فتى غائب * وهو قريب الدار في البعد
فاعطف علينا عطفة واشف ما * نلقاه من هجر ومن صد
وأظهر ظهور الشمس واكشف * لنا عن طالع مذ غبت مسود
قد تم ما ألفت من وصفكم * فجاء كالروضة والعقد
ولست فيه بالغا حقكم * لكن على ما يقتضي جهدي
فإن يكن حسني فمن عندكم * أو كان تقصير فمن عندي
ورفدكم أرجوه في محشري * يا باذلي الإحسان والرفد
والحمد لله وشكرا له * أهل الندى والشكر والحمد
.
وقلت هذه الأبيات لتكون خاتمة لهذا الكتاب وهي .
أيها السادة الأئمة أنتم * خيرة الله أولا وأخيرا
قد سموتم إلى العلى فافترعتم * بمزاياكم المحل الخطيرا
أنزل الله فيكم هل أتى * نصا جليا في فضلكم مسطورا
من يجاريكم وقد طهر الله * تعالى أخلاقكم تطهيرا
لكم سؤدد يقرره القرآن * للسامعينه تقريرا
إن جرى البرق في مداكم كبا * من دون غاياتكم كليلا حسيرا
وإذا أزمة عرت واستمرت * فترى للعصاة فيها صريرا
بسطوا الندى أكفا سباطا * ووجوها تحكي الصباح المنيرا
وأفاضوا على البرايا عطايا * خلفت فيهم السحاب المطيرا
فتراهم عند الأعادي ليوثا * وتراهم عند العفاة بحورا
يمنحون الولي جنة عدن * والعدو الشقي يَصْلى سَعِيراً