Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 538

Contributors:

P.538
الجواب أول ما نقوله إنا لا نقطع على أن الإمام لا يصل إليه أحد فهذا أمر غير معلوم ولا سبيل إلى القطع به ثم إن الفرق بين وجوده غائبا عن أعدائه للتقية وهو في أثناء تلك الغيبة منتظر أن يمكنوه فيظهر ويتصرف وبين عدمه واضح وهو أن الحجة لازمة لله تعالى وهاهنا الحجة لازمة للبشر لأنه إذا أخيف فغيب شخصه عنهم كان ما يفوتهم من المصلحة عقيب فعل كانوا هم السبب فيه منسوبا إليهم فيلزمهم في ذلك الذم وهم المؤاخذون به الملومون عليه وإذا أعدمه الله تعالى كان ما يفوت من مصالحهم ويحرمونه من لطفهم وانتفاعهم به منسوبا إلى الله تعالى ولا حجة فيه على العباد ولا لوم يلزمهم لأنه لا يجوز أن يكون إخافتهم إياه لا يجوز فعلا لله تعالى . قال الفقير إلى الله تعالى - علي بن عيسى أثابه الله وعفا عنه إن قال قائل كيف يقول الطبرسي رحمه الله تعالى إنا لا نقطع على أن الإمام لا يصل إليه أحد إلى آخره ويلزمه القطع بذلك لأنه قال قبل هذا بقليل فيما حكاه عَنْ تَوْقِيعَاتِهِ ع فَمَنِ ادَّعَى الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَالصَّيْحَةِ فَهُوَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ والذي أراه أنه إن كان يراه أحد فقد علم منهم أنهم لا يدعون رؤيته ومشاهدته وأن الذي يدعيها كذاب فلا مناقضة إذا والله أعلم « 1 »

مسألة ثالثة

قالوا فالحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة ما حكمها فإن قلتم تسقط عن أهلها فقد صرحتم بنسخ الشريعة وإن كانت ثابتة فمن الذي يقيمها والإمام مستتر غائب . الجواب الحدود المستحقة ثابتة في حياته فإن ظهر الإمام ومستحقوها
Footnote
( 1 ) ويمكن أن يكون المراد من قوله ( ع ) « فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب » ادعاء المشاهدة على طريق السفارة والوكالة كمحمّد بن عثمان العمرى وغيره لا المشاهدة ولو لغير هذه الجهة ككثير من الاعلاء والمرضى وغيرهم ممن التجأ وا إليه صلوات اللّه عليه في حاجتهم ورأوه بالعيان وقد ذكر بعض قصتهم المؤلّف ( ره ) قبل ذلك أيضا والشاهد على ذلك ان هذا التوقيع انما ورد منه ( ع ) عند انقضاء السفارة والنيابة الخاصّة وسيأتي كلام الشريف المرتضى قدّس سرّه في ذلك .