Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 536

Contributors:

P.536
الإمامة فيه وعليه إلا لسبب اقتضى ذلك ومصلحة استدعته وضرورة حملت عليه وإن لم يعلم وجهه على التفصيل لأن ذلك مما لا يلزم علمه وجرى الكلام في الغيبة ووجهها مجرى العلم بمراد الله تعالى من الآيات المتشابهات في القرآن التي ظاهرها الجبر والتشبيه فإنا نقول إذا علمنا حكم الله سبحانه وأنه لا يجوز أن يخبر بخلاف ما هو عليه من الصفات علمنا على الجملة أن لهذه الآيات وجوها صحيحة بخلاف ظاهرها وتطابق مدلول أدلة العقل وإن غاب عنا العلم بذلك مفصلا فإن تكلفنا الجواب عن ذلك وتبرعنا بذكره فهو فضل منا غير واجب علينا وكذلك الجواب لمن سأل عن الوجه في إيلام الأطفال وجهة المصلحة في رمي الجمار والطواف وما أشبه ذلك من العبادات على التفصيل والتعيين فإنا إذا عولنا على حكمة القديم سبحانه وأنه لا يجوز أن يفعل قبيحا فلا بد من وجه حسن في جميع ذلك وإن جهلناه بعينه فليس يجب علينا بيان ذلك الوجه وفي هذا سد الباب على مخالفينا في سؤالاتهم وقطع التطويلات عليهم والإسهابات إلا إنا نتبرع بإيراد الوجه في غيبته ع على سبيل الاستظهار وبيان الاقتدار وإن كان ذلك غير واجب علينا في حكم النظر والاعتبار فنقول الوجه في غيبته هو خوفه على نفسه ومن خاف على نفسه احتاج إلى الاستتار فأما لو كان خوفه على ماله أو على الأذى في نفسه لوجب عليه أن يحمل ذلك كله ليروح عليه المكلفون في تكليفهم وهذا كما نقوله في النبي ص في أنه يجب عليه أن يحمل كل أذى في نفسه حتى يصح منه الأداء إلى الخلق ما هو لطف لهم وإنما يجب عليه الظهور وإن أدى إلى قتله كما ظهر كثير من الأنبياء وإن قتلوا لأن هناك كان في المعلوم أن غير ذلك النبي يقوم مقامه في تحمل أعباء النبوة وليس كذلك حال إمام الزمان ع فإن الله تعالى علم أنه ليس بعده من يقوم مقامه في باب الإمامة والشريعة على ما كانت عليه واللطف بمكانه لم يتغير فلا يجوز ظهوره إذا أدى إلى القتل وإنما كان آباؤه ع ظاهرين بين الناس بعيونهم يعاشرونهم ولم يظهر هو لأن خوفه ع أكثر لأن الأئمة الماضين من آبائه ع أسندوا إلى شيعتهم أن صاحب السيف هو الثاني عشر منهم وأنه الذي يملأ