بَيْنَهُمْ وَخُرُوجُ الْعَبِيدِ عَنْ طَاعَةِ سَادَاتِهِمْ وَقَتْلُهُمْ مَوَالِيَهُمْ وَمَسْخٌ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ حَتَّى يَصِيرُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَغَلَبَةُ الْعَبِيدِ عَلَى بِلَادِ السَّادَاتِ وَنِدَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ يَسْمَعُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّ أَهْلِ لُغَةٍ بِلُغَتِهِمِ وَوَجْهٌ وَصَدْرٌ يَظْهَرَانِ لِلنَّاسِ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ وَأَمْوَاتٌ يُنْشَرُونَ مِنَ الْقُبُورِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الدُّنْيَا فَيَتَعَارَفُونَ فِيهَا وَيَتَزَاوَرُونَ ثُمَّ يُخْتَمُ ذَلِكَ بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مَطْرَةً تَتَّصِلُ فَتُحْيَا الْأَرْضُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَعْرِفُ بَرَكَاتِهَا وَتَزُولُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلُّ عَاهَةٍ مِنْ مُعْتَقِدِي الْحَقِّ مِنْ شِيعَةِ الْمَهْدِيِّ ع فَيَعْرِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ ظُهُورَهُ بِمَكَّةَ فَيَتَوَجَّهُونَ نَحْوَهُ لِنُصْرَتِهِ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَخْبَارُ .
ومن جملة هذه الأحداث محتومة وفيها مشترطه والله أعلم بما يكون وإنما ذكرنا هنا على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنها الأثر المنقول وبالله نستعين وإياه نسأل التوفيق .
قال أفقر عباد الله تعالى إلى رحمته - علي بن عيسى أثابه الله برحمته لا ريب أن هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل وفيها ما يحيله المنجمون ولهذا اعتذر الشيخ المفيد رحمه الله في آخر إيراده لها والذي أراه أنه إذا صحت طرقات نقلها وكانت منقولة عن النبي أو الإمام ع فحقها أن تتلقى بالقبول لأنها معجزات والمعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر وانقلاب العصا ثعبانا والله أعلم .
وَقَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً مِنْ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ - كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَقَالَ لِيَ ابْتِدَاءً يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَرْوِي هَذَا فَقَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِسَمَاعِ أُذُنِي لَهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُهُ قَبْلَ وَقْتِي هَذَا فَقَالَ يَا سَيْفُ إِنَّهُ لَحَقٌّ فَإِذَا كَانَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُهُ أَمَا إِنَّ النِّدَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمِّنَا فَقُلْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَيْفُ لَوْ لَا أَنَّنِي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُنِي بِهِ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 458
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٤٥٨