عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ وُلِدَ لِي وَلَدٌ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي تَطْهِيرِهِ يَوْمَ السَّابِعِ فَوَرَدَ لَا تَفْعَلْ فَمَاتَ يَوْمَ السَّابِعِ أَوِ الثَّامِنِ ثُمَّ كَتَبْتُ بِمَوْتِهِ فَوَرَدَ سَيَخْلُفُ غَيْرُهُ وَغَيْرُهُ فَسَمِّ الْأَوَّلَ أَحْمَدَ وَمِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ جَعْفَراً فَجَاءَ كَمَا قَالَ قَالَ وَتَهَيَّأْتُ لِلْحَجِّ وَوَدَّعْتُ النَّاسَ وَكُنْتُ عَلَى الْخُرُوجِ « 1 » فَوَرَدَ نَحْنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ وَالْأَمْرُ إِلَيْكَ قَالَ فَضَاقَ صَدْرِي وَاغْتَمَمْتُ وَكَتَبْتُ أَنِّي مُقِيمٌ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ فَوَقَّعَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ قَابِلًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ كَتَبْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ فَوَرَدَ الْإِذْنُ وَكَتَبْتُ أَنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَأَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَصِيَانَتِهِ فَوَرَدَ الْأَسَدِيُّ « 2 » نِعْمَ الْعَدِيلُ فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ أَحَداً فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ وَعَادَلْتُهُ .
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْعُرَيْضِيِّ قَالَ لَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَرَدَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ بِمَالٍ إِلَى مَكَّةَ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَضَى مِنْ غَيْرِ خَلَفٍ وَقَالَ آخَرُونَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِ جَعْفَرٌ وَقَالَ الْآخَرُونَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ فَبَعَثَ رَجُلًا يُكَنَّى أَبَا طَالِبٍ إِلَى الْعَسْكَرِ يَبْحَثُ عَنِ الْأَمْرِ وَصِحَّتِهِ وَمَعَهُ كِتَابٌ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى جَعْفَرٍ وَسَأَلَهُ عَنْ بُرْهَانٍ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ لَا يَتَهَيَّأُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَابِ وَأَنْفَذَ الْكِتَابَ إِلَى أَصْحَابِنَا الْمَوْسُومِينَ بِالسِّفَارَةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ آجَرَكَ اللَّهُ فِي صَاحِبِكَ فَقَدْ مَاتَ وَأَوْصَى بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِلَى ثِقَةٍ يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا يُحِبُّ وَأُجِيبَ عَنْ كِتَابِهِ وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قِيلَ لَهُ .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ - حَمَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ آبَةَ « 3 » شَيْئاً يُوصِلُهُ وَنَسِيَ سَيْفاً كَانَ أَرَادَ حَمْلَهُ فَلَمَّا وَصَلَ الشَّيْءُ كَتَبَ إِلَيْهِ بِوُصُولِهِ وَقِيلَ لَهُ فِي الْكِتَابِ مَا خَبَرُ السَّيْفِ الَّذِي أُنْسِيتَهُ .
هامش
( 1 ) وفي المصدر « وكتبت استأذن في الخروج » .
( 2 ) وهو محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسدي الكوفيّ أحد السفراء رضى اللّه عنهم .
( 3 ) آية : بلدة قرب ساوة وبلدة بافريقية .