الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْأَمِينِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَكَانَ عُمُرُهُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً مِنْهَا بَعْدَ أَبِيهِ خَمْسُ سِنِينَ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى أُمُّهُ سَوْسَنُ .
وَمِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أَمَرَ سَعِيدٌ بِحَمْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى الْكُوفَةِ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْهَيْثَمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا خَبَرٌ قَلَقَنَا وَبَلَغَ مِنَّا فَكَتَبَ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ فَقُتِلَ الْمُعْتَزُّ يَوْمَ الثَّالِثِ .
قَالَ وَفُقِدَ لَهُ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَلَمْ يُوجَدْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ وَقَالَ اطْلُبُوهُ مِنَ الْبِرْكَةِ فَطُلِبَ فَوُجِدَ فِي بِرْكَةِ الدَّارِ مَيِّتاً .
قَالَ وَانْتُهِبَتْ خِزَانَةُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ مَا مَضَى فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَأَمَرَ بِغَلَقِ الْبَابِ ثُمَّ دَعَا بِحَرَمِهِ وَعِيَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لِوَاحِدٍ وَاحِدٍ رُدَّ كَذَا وَكَذَا وَيُخْبِرُهُ بِمَا أَخَذَ فَرَدُّوا حَتَّى مَا فَقَدَ شَيْئاً .
حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ وُلِدَ لِابْنِي أَحْمَدَ ابْنٌ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَذَلِكَ بِالْعَسْكَرِ الْيَوْمَ الثَّانِي مِنْ وِلَادَتِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَيُكَنِّيَهُ وَكَانَ مَحَبَّتِي أَنْ أُسَمِّيَهُ جَعْفَراً وَأُكَنِّيَهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَوَافَانِي رَسُولُهُ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَمَعَهُ كِتَابٌ سَمِّهِ جَعْفَراً وَكَنِّهِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَدَعَا لِي
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الْهَرَوِيُّ قَالَ خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَأَسْأَلُهُ إِظْهَارَ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَاقِلَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ وَيُظْهِرُ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ فَقَالُوا سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَكَذَّابٌ وَهَدَى اللَّهُ مَنِ اهْتَدَى وَغَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَيَمْنَعُ فَنَصْمَتُ وَلَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُظْهِرَ حَقّاً مَا بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يَصْدَعُونَ بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَالْقُوَّةِ وَيَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَيُنْفِذَ حُكْمَهُ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 416
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٤١٦