مَرَّاتٍ فَتَضَاحَكُوا فَضَرَبَ عَلِيٌّ ع يَدَهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَقَالَ خُذْهُ فَوَثَبَتِ الصُّورَةُ مِنَ الْمِسْوَرَةِ وَابْتَلَعَتْ الرَّجُلَ وَعَادَتْ إِلَى الْمِسْوَرَةِ فَتَحَيَّرُوا وَنَهَضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا جَلَسْتَ وَرَدَدْتَهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا يُرَى بَعْدَهَا أَ تُسَلِّطُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَهَا .
وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اسْمُهُ مَعْرُوفٌ وَقَالَ جِئْتُكَ وَمَا أَذِنْتَ لِي قَالَ مَا عَلِمْتُ بِكَ وَأُخْبِرْتُ بَعْدَ انْصِرَافِكَ وَذَكَرْتَنِي بِمَا لَا يَنْبَغِي فَحَلَفَ مَا فَعَلْتُ وَعَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَانْتِقْمَ مِنْهُ فَمَاتَ مِنَ الْغَدِ .
وَمِنْهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ كَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ بَيْتٌ فِيهِ شُبَّاكٌ وَفِيهِ طُيُورٌ مُصَوِّتَةٌ فَإِذَا دَخَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ لَمْ يَسْمَعْ وَلَمْ يُسْمَعْ فَإِذَا دَخَلَ عَلِيٌّ ع سَكَتَتْ جَمِيعاً فَإِذَا خَرَجَ عَادَتْ إِلَى حَالِهَا .
وروى حديث زينب الكذابة التي ذكرناها في أخبار الرضا ع عن الهادي ع والله أعلم .
وَمِنْهَا مَا رَوَى ابْنُ أُرْوَمَةَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى أَيَّامَ الْمُتَوَكِّلِ فَدَخَلْتُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ وَدَفَعَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ ع إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ فَقَالَ لِي أَ تُحِبُّ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الَهِكَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَهِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فَقَالَ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِمَامُكُمْ - قُلْتُ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ قَدْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ وَأَنَا فَاعِلُهُ غَداً فَإِذَا خَرَجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَدَخَلْتُ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُنَاكَ قَبْرٌ يُحْفَرُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَبَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ مَا أَرَى قَالَ لَا تَبْكِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَسْفِكُ اللَّهُ دَمَهُ وَدَمَ صَاحِبِهِ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى غَيْرُ يَوْمَيْنِ حَتَّى قُتِلَ .
وَمِنْهَا أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيَّ قَالَ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِي خَاتَمٌ مِنْ عِنْدِهِ ع فَجَاءَنِي نَصْرٌ الْخَادِمُ بِدِرْهَمَيْنِ فَصَنَعْتُهُمَا خَاتَماً وَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَتَعَلَّقُوا بِي فَشَرِبْتُ قَدَحاً وَقَدَحَيْنِ وَكَانَ ضَيِّقاً فِي إِصْبَعِي لَا يُمْكِنُنِي إِدَارَتُهُ لِلْوُضُوءِ فَأَصْبَحْتُ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 394
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٩٤