وَلَيْسَ فِي الْبَلَدِ مَنْ يَعْرِفُنِي وَلَا دَخَلْتُهُ قَطُّ فَخَرَجَ الْخَادِمُ فَقَالَ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي فِي كُمِّكَ فِي الْكَاغِذِ هَاتِهَا فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا وَقُلْتُ هَذِهِ ثَالِثَةٌ وَجَاءَ فَقَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ وَهُوَ وَحْدَهُ فَقَالَ يَا يُوسُفُ مَا آنَ لَكَ « 1 » فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ قَدْ بَانَ لِي مِنَ الْبُرْهَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنِ اكْتَفَى فَقَالَ هَيْهَاتَ أَنَّكَ لَا تُسْلِمُ وَلَكِنْ سَيُسْلِمُ وَلَدُكَ فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ شِيعَتِنَا يَا يُوسُفُ إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تَنْفَعُ أَمْثَالَكَ كَذَبُوا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَتَنْفَعُ امْضِ فِيمَا وَافَيْتَ لَهُ فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ فَمَضَيْتُ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فَنِلْتُ كُلَّ مَا أَرَدْتُ وَانْصَرَفْتُ .
قَالَ هِبَةُ اللَّهِ فَلَقِيتُ ابْنَهُ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ مُسْلِمٌ حَسَنُ التَّشَيُّعِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَكَانَ يَقُولُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِبِشَارَةِ مَوْلَايَ ع
وَمِنْهَا مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ إِنَّهُ ظَهَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى بَرَصٌ فَتَنَغَّصَ عَيْشُهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْفِهْرِيُّ بِالتَّعَرُّضِ لِأَبِي الْحَسَنِ وَأَنْ يَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ فَجَلَسَ لَهُ يَوْماً فَرَآهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْخَذَلَ وَلَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ فَانْصَرَفَ وَلَقِيَ الْفِهْرِيَّ وَعَرَّفَهُ مَا قَالَ لَهُ قَالَ قَدْ دَعَا لَكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ سَتُعَافَى فَذَهَبَ وَأَصْبَحَ وَقَدْ بَرَأَ .
وَعَنْ زَرَافَةَ « 2 » حَاجِبِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ وَقَعَ مُشَعْبِذٌ هِنْدِيٌّ يَلْعَبُ بِالْحُقَّةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَكَانَ الْمُتَوَكِّلِ لَعَّاباً فَأَرَادَ أَنْ يُخَجِّلَ عَلِيّاً ع فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ إِنْ أَخْجَلْتَهُ فَلَكَ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ فَتَقَدَّمَ أَنْ يُخْبَزَ رِقَاقٌ خِفَافٌ تُجْعَلُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَفَعَلَ وَحَضَرَ عَلِيٌّ ع لِلطَّعَامِ وَجَعَلَ لَهُ مِسْوَرَةً عَلَيْهَا صُورَةُ أَسَدٍ وَجَلَسَ اللَّاعِبُ إِلَى جَنْبِ الْمِسْوَرَةِ فَمَدَّ عَلِيٌّ ع يَدَهُ إِلَى رُقَاقَةٍ فَطَيَّرَهَا اللَّاعِبُ كَذَا ثَلَاثَ
هامش
( 1 ) كأن المراد : ما آن لك أن تسلم وتخرج من الضلالة في الدين .
( 2 ) وفي نسخة « زراقة » بالقاف وفي أخرى « زرارة » ولم أقف على ترجمته في كتب الرجال على اختلاف النسخ .