الْقُمِّيُّ وَفْدَ أَهْلِ الرَّيِّ فَلَمَّا بَلَغْنَا نَيْسَابُورَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الرِّضَا ع بِطُوسٍ فَقَالَ خَرَجْنَا إِلَى هَذَا الْمَلِكِ وَنَخَافُ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ عُدُولُنَا إِلَى زِيَارَةِ الْقَبْرِ وَلَكِنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا قُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي الزِّيَارَةِ فَقَالَ لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الرَّيِّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ مُرْجِئاً وَأَرْجِعَ إِلَيْهِمْ رَافِضِيّاً قُلْتُ فَتَنْتَظِرُنِي فِي مَكَانِكَ قَالَ أَفْعَلُ وَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَأَزْمَعْتُ الْمَبِيتَ عَلَى الْقَبْرِ « 1 » فَسَأَلْتُ امْرَأَةً حَضَرَتْ مِنْ بَعْضِ سَدَنَةِ الْقَبْرِ هَلْ مَنْ حُذِرَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ لَا فَاسْتَدْعَيْتُ مِنْهَا سِرَاجاً وَأَمَرْتُهَا بِإِغْلَاقِ الْبَابِ وَنَوَيْتُ أَنْ أَخْتِمَ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَبْرِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقَدَّرْتَ أَنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ لِغَيْرِي فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَوَجَدْتُهُ مُغْلَقاً وَانْطَفَا السِّرَاجُ فَبَقِيتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ فَوَجَدْتُهُ مِنَ الْقَبْرِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ مَرْيَمَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَيُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً وَمَا كُنْتُ سَمِعْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الرَّيَّ بَدَأْتُ بِأَبِي الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فَسَأَلْتُهُ هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ النَّبِيُّ ص وَأَخْرَجَ لِي قِرَاءَتَهُ ص فَإِذَا هِيَ كَذَلِكَ .
رَوَى دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كَانَ وَلَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَلَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ .
وَعَنِ الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عِدَةُ الْمُؤْمِنِ نَذْرٌ لَا كَفَّارَةَ [ لَهَا ] « 2 » .
وَعَنْهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَيَقِينٌ بِالْقَلْبِ .
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى الْبَيْتِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ
هامش
( 1 ) أزمع على الامر : ثبت عليه .
( 2 ) يعني المؤمن يفي بوعده كما في حديث آخر : المؤمن إذا وعد وفى .