فَقَالَ عَمِّي مَقْتُولٌ إِنْ خَرَجَ قُتِلَ فَقِرُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَيْكُمْ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ تَفَكَّرْتُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
قُلْتُ خُلِقُوا لِلْعِبَادَةِ وَيَعْصُونَ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ جَعْفَراً عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَجَلَسْتُ أُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَرَأَ
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
ثُمَّ قَرَأَ
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ .
عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ أَجِيءُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَجِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَلَسْتُ فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى فَاسْتُؤْذِنَ لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ زُطٍّ وَخَرَجَ عَلَيَّ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرَنِي لَهُ فَأَذِنَ لِي فَقَالَ يَا عَمَّارُ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قَبْلَ أُولَئِكَ الشَّبَابِ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَمَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ سَأَلُوا عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ ذَهَبُوا
هذا آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل للحميري .
قال الراوندي الباب السابع في معجزات جعفر بن محمد الصادق ع .
رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى إِذْ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ يَدَيْهَا بَقَرَةٌ مَيْتَةٌ وَهِيَ مَعَ صَبِيَّةٍ لَهَا يَبْكُونَ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَتْ كُنْتُ وَصِبْيَانِي نَعِيشُ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ وَقَدْ مَاتَتْ فَتَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي قَالَ أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ يُحْيِيهَا اللَّهُ لَكَ فَقَالَتْ أَ وَتَسْخَرُ مِنِّي مَعَ مُصِيبَتِي قَالَ كَلّا مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ وَرَكَضَهَا بِرِجْلِهِ وَصَاحَ بِهَا فَقَامَتِ الْبَقَرَةُ مُسْرِعَةً سَوِيَّةً فَقَالَتْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَدَخَلَ الصَّادِقُ ع بَيْنَ جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ تَعْرِفْهُ الْمَرْأَةُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع فَجَلَسْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَحْتَ نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِدُعَاءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رِزْقِ عِبَادِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّخْلَةِ وَقَدْ تَمَايَلَتْ نَحْوَ الصَّادِقِ وَعَلَيْهَا أَعْذَاقُهَا « 1 » وَفِيهَا الرُّطَبُ فَقَالَ ادْنُ وَسَمِّ وَكُلْ فَأَكَلْنَا مِنْهَا رُطَباً أَعْذَبَ رَطْبٌ
هامش
( 1 ) الأعذاق جمع العذق - بالكسر - : القنو وهو من النخل كالعنقود من العنب .