تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وَكَانَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ إِذَا رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع شَيْئاً قَالَ حَدَّثَنِي وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَوَارِثُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع . وَرَوَى مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَمْسَحُونَ حَتَّى لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ فَنَهَانِي عَنْهُ وَقَالَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَمْسَحُ وَكَانَ يَقُولُ سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ « 1 » قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَمَا مَسَحْتُ مُنْذُ نَهَانِي عَنْهُ قَالَ قَيْسٍ بْنِ الرَّبِيعِ وَمَا مَسَحْتَ أَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ . وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدُ بْنَ عَلِيٍّ ع فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَكَانَ رَجُلًا بَدِيناً « 2 » وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ لَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ بِنَهْرٍ « 3 » وَقَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّى عَنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ وَقَالَ لَوْ جَاءَنِي وَاللَّهِ الْمَوْتُ وَأَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَأَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَعَنِ النَّاسِ وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي وَأَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي
هامش
( 1 ) يعني ان القرآن صرّح بوجوب المسح على الرجلين ولا خفاء في أن الخف غير الرجل فلا يجوز المسح على الخف وحكم اللّه مقدم على حكم الناس بالجواز . ( 2 ) البدين : السمين الجسيم . ( 3 ) النهر : الزجر .