تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْأَبْرَارِ وَإِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَأَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ وَإِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ لِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَنَظَرُوا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ وَتَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِمْ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ احْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ قلت قوله ع فأنزل الدنيا هو معنى قَوْلِ النَّبِيِّ ص : مَا لِي وَلِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ قَالَ « 1 » تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً ثُمَّ فَارَقَهَا وَمَضَى ومنبع الكلامين واحد وهذا الولد من ذلك الوالد . وَرَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بِسَنَدٍ رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْحَبَّ فِي الْأَرْضِ فَخُذْ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الْبَذْرِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قُلْ
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
ثُمَّ تَقُولُ لَا بَلِ اللَّهُ الزَّارِعُ لَا فُلَانٌ وَتُسَمِّي بِاسْمِ صَاحِبِهِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْهُ مُبَارَكاً وَارْزُقْهُ السَّلَامَةَ وَالسُّرُورَ وَالْعَافِيَةَ وَالْغِبْطَةَ ثُمَّ ابْذُرِ الْبَذْرَ الَّذِي بِيَدِكَ وَسَائِرَ الْبَذْرِ . 14 - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ كَانَ فِيمَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى ع فِي الْأَلْوَاحِ الْأَوَّلِ
اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
أَقِيكَ الَمْتُأَلِّفَ وَأُنْسِئُ لَكَ فِي عُمُرِكَ وَأُحْيِكَ حَيَاةً طَيِّبَةً وَأَقْلِبْكَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهَا آخر كلامه الذي أوردته . قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي إِرْشَادِهِ بَابُ ذِكْرِ الْإِمَامِ الْقَائِمِ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَتَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَدَلَائِلِ إِمَامَتِهِ وَمَبْلَغِ سِنِّهِ وَمُدَّةِ خِلَافَتِهِ وَوَقْتِ وَفَاتِهِ وَسَبَبِهَا وَمَوْضِعِ قَبْرِهِ وَعَدَدِ أَوْلَادِهِ وَمُخْتَصَرٍ مِنْ أَخْبَارِهِ وَكَانَ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ خَلِيفَةَ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَالْقَائِمَ بِالْإِمَامَةِ
هامش
( 1 ) من القيلولة .