تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أَبُو مُحَمَّدٍ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص . وقال أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى الباب الأول في ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب ع الإمام الثاني والسبط الأول سيد شباب أهل الجنة ويتضمن خمسة فصول في ذكر مولده ومبلغ عمره ومدة خلافته ووقت وفاته وموضع قبره ع . وُلِدَ ع لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَجَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ مَوْلِدِهِ فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَمَّاهُ حَسَناً وَعَقَّ عَنْهُ كَبْشاً وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَأَشْهُرٌ وَقِيلَ ثَمَانِي سِنِينَ . وَقَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ أَبِيهِ ع وَلَهُ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَأَقَامَ فِي خِلَافَتِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا هَادَنَهُ « 1 » خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ رُؤَسَاءِ أَصْحَابِهِ كَاتَبُوا مُعَاوِيَةَ وَضَمِنُوا لَهُ تَسْلِيمَ الْحَسَنِ ع إِلَيْهِ عِنْدَ دُنُوِّ عَسْكَرِهِ مِنْ عَسْكَرِهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَنْ يَأْمَنْ غَائِلَتَهُ إِلَّا جَمَاعَةٌ مِنْ شِيعَتِهِ لَا يَقُومُونَ بِأَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فِي الْهُدْنَةِ وَالصُّلْحِ وَبَعَثَ بِكُتُبِ أَصْحَابِهِ إِلَيْهِ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ شُرُوطاً كَثِيرَةً مِنْهَا أَنْ يَتْرُكَ سَبَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَالْقُنُوتَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ وَأَنْ يُؤْمِنَ شِيعَتِهِ وَلَا يَتَعَرَّضَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ وَيُوصِلَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَعَاهَدَهُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ فَلَمَّا اسْتَتَمَّتِ الْهُدْنَةُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنِّي مَنَّيْتُ الْحَسَنَ وَأَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ جَعَلْتُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ لَا أَفِي بِشَيْءٍ مِنْهَا لَهُ . وَخَرَجَ الْحَسَنُ ع إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَامَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ وَمَضَى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى
هامش
( 1 ) هادنه : صالحه . والهدنة : المصالحة .