مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ إِلَهِي أَنَا الْفَقِيرُ فِي غِنَايَ فَكَيْفَ لَا أَكُونُ فَقِيراً فِي فَقْرِي إِلَهِي أَنَا الْجَاهِلُ فِي عِلْمِي فَكَيْفَ لَا أَكُونُ جَهُولًا فِي جَهْلِي إِلَهِي إِنَّ اخْتِلَافَ تَدْبِيرِكَ وَسُرْعَةَ طَوَاءِ مَقَادِيرِكَ مَنَعَا عِبَادَكَ الْعَارِفِينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ إِلَى عَطَاءٍ وَالْيَأْسِ مِنْكَ فِي بَلَاءٍ إِلَهِي مِنِّي مَا يَلِيقُ بِلُؤْمِي وَمِنْكَ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِكَ إِلَهِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ لِي قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفِي أَ فَتَمْنَعُنِي [ أَ تَمْنَعُنِي ] مِنْهُمَا بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفِي إِلَهِي إِنْ ظَهَرَتِ الْمَحَاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ وَإِنْ ظَهَرَتِ الْمُسَاوِي مِنِّي فَبِعَدْلِكَ وَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ إِلَهِي كَيْفَ تَكِلُنِي وَقَدْ تَوَكَّلْتَ لِي وَكَيْفَ أُضَامُ وَأَنْتَ النَّاصِرُ لِي أَمْ كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ الْحَفِيُّ بِي هَا أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ وَكَيْفَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَا هُوَ مَحَالٌ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ أَمْ كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ حَالِي وَهُوَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَمْ كَيْفَ أُتَرْجِمُ بِمَقَالِي وَهُوَ مِنْكَ بَرَزَ إِلَيْكَ أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ آمَالِي وَهِيَ قَدْ وَفَدَتْ إِلَيْكَ أَمْ كَيْفَ لَا تُحْسِنُ أَحْوَالِي وَبِكَ قَامَتْ يَا إِلَهِي مَا أَلْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي وَمَا أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي إِلَهِي مَا أَقْرَبَكَ مِنِّي وَقَدْ أَبْعَدَنِي عَنْكَ وَمَا أَرْأَفَكَ بِي فَمَا الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ إِلَهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الْآثَارِ وَتَنَقُّلَاتِ الْأَطْوَارِ أَنَّ مُرَادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لَا أَجْهَلَكَ فِي شَيْءٍ إِلَهِي كُلَّمَا أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ وَكُلَّمَا آيَسَتْنِي أَوْصَافِي أَطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ إِلَهِي مَنْ كَانَتْ مَحَاسِنُهُ مَسَاوِيَ فَكَيْفَ لَا يَكُونُ مَسَاوِيهِ مَسَاوِيَ وَمَنْ كَانَتْ حَقَائِقُهُ [ حَقَّانِيَّتُهُ ] دَعَاوِيَ فَكَيْفَ لَا تَكُونُ دَعَاوِيهِ دَعَاوِيَ إِلَهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَمَشِيَّتُكَ الْقَاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكَا لِذِي مَقَالٍ مَقَالًا وَلَا لِذِي حَالٍ حَالًا إِلَهِي كَمْ مِنْ طَاعَةٍ بَنَيْتُهَا وَحَالَةٍ شَيَّدْتُهَا [ شيدتها ] هَدَمَ اعْتِمَادِي عَلَيْهَا عَدْلُكَ بَلْ أَقَالَنِي مِنْهَا فَضْلُكَ إِلَهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دَامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً إِلَهِي كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ الْقَاهِرُ وَكَيْفَ لَا أَعْزِمُ وَأَنْتَ الْآمِرُ إِلَهِي تَرَدُّدِي فِي الْآثَارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزَارِ فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ كَيْفَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 348
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٤٨