پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 61

پدیدآورندگان:

ص۶۱
أعمامي وَأَهْلِي فَإِنْ أمرتيني بِالرُّجُوعِ رَجَعَتْ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامِهِ وَعَلِمْتَ إِرَادَتِهِ قَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ لَا أَرُدَّكَ عَمَّا أَرَدْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ بِالرِّضَا مِنِّي وَأَنَّهُ لْيُعَزِّ عَلَى مُفَارَقَتِكَ وَوَحْشَتَكَ عَلَى عَظِيمَةٌ وَقَدْ كُنْتُ مستأنسة بِكَ عَمَّا مَضَى فَلَا تَنْسَانِي وَلَا تَقْطَعُنِي أخبارك ثُمَّ وَدَّعْتُهُ وَقَبِلَتْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَتْ يَا ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ لَقَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ أَخُوكَ وَلَقَدْ سَلَّمْتَ إِلَيْكَ الْوَدِيعَةِ الَّتِي اسْتَوْدَعَنِي إِيَّاهَا أَخُوكَ مِنْهُ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ فَإِذَا بَلَغَ مبالغ الرِّجَالِ وَلَمْ أَكُنْ حَاضِرَةً عِنْدَهُ فَانْظُرْ بِمَنْ تُزَوِّجْهُ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ تَكَرَّمْتَ بِمَا فَعَلْتَ وَأَجْمَلْتُ بِمَا صَنَعْتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُودِعَهَا وَيَثْنِيَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا فَقَالَتْ سَلْمَى خُذُوا مِنْ الْخَيْلِ وَالْجَمَالِ مَا تَحْمِلُونَ بِهِ فَقَالَ لَهَا الْمُطَّلِبِ الشُّكْرِ لِلَّهِ وَلَكَ وَلِقَوْمِكَ ثُمَّ إِنَّهُ أَرْدَفَ ابْنِ أَخِيهِ وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ فأنارت شعابها وَأَضَاءَتْ أنوارها وَأَقْبَلَ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بالمطلب يَحْمِلُ ابْنِ أَخِيهِ فَقَالُوا أَيْنَ ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَا هَذَا الَّذِي أَضَاءَتْ مِنْ نُورِهِ الْمُشَاعِ فَقَالَ