تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فانكشفت عَنْ أَرْبَعُمِائَةِ فَارِسَ قَالَ فَخَرَجُوا الْيَهُودِ يَنْظُرُونَ إِلَى الْخَيْلِ وَإِذَا هُمْ بفرسان الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَأبطال يَثْرِبَ قَدْ أَقْبَلُوا مَعَ سَلْمَى وَأَبِيهَا عَمْرِو وَجَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِهَا فَلَمَّا رَأَوْا الْيَهُودِ ذَلِكَ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْبَةَ وَعَمِّهِ فَلَمَّا رَأَتِ سَلْمَى ذَلِكَ صَاحَتِ عَلَى الْيَهُودِ ثُمَّ قَالَ الْمُطَّلِبِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ إِلَى أَيْنَ الْفِرَارُ مِنْ الْمَوْتِ ثُمَّ لَحِقَهُ وَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَسَمَهُ نِصْفَيْنِ وَعَجَّلَ اللَّهِ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ وَجالوا بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةٍ إِلَّا وَالْيَهُودِ قَدْ قَتَلُوا عَنْ آخِرِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَطَفُوا عَلَى الْمُطَّلِبِ وَسَيْفَهُ مَشْهُورٌ بِكَفِّهِ وَدَفَعَ الْقَوْسِ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ فَلَمَّا مَالَتْ عَلَيْهِمْ الْكَتَائِبَ خَشِيتَ سَلْمَى أَنْ يُصِيبُوا وَلَدَهَا بحوافر الْخَيْلِ فَأَوْمَأْتُ إِلَى الْخَيْلِ وَكَانَتْ مُطَاعَةٌ فِيهِمْ أَنْ أَمْسَكُوا فَأَمْسِكُوا وَوَقَفُوا وَتَقَدَّمَتْ سَلْمَى إِلَى الْمُطَّلِبِ وَنَادَتْهُ مِنْ الهاجم عَلَيْنَا وَعَلَى مَرَابِطِ الْأَسَدِ وَالْخَاطِفِ مِنْ اللبوة شبلها وَالْخَارِجُ بِهِ مِنْ الْبَلَدِ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ هُوَ يَزِيدُهُ شَرَفاً إِلَى شَرَّفَهُ وَعِزّاً إِلَى عِزِّهِ وَالشَّفِيقِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْكُمْ وَيَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْحَرَمِ وَالْمُتَوَلِّي الْأَصَمِّ مَا أَنَا بِعَدُوِّ وَلَا مُعَانِدٍ وَأَنَا عَمِّهِ وَجَمَّالُهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامِهِ قَالَتْ مِنْ أَنْتَ مِنْ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 59 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى