تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فَيَا عَبْرَتِي لَا تُمْلِي فَقَدْ مَضَى * أَخاً الْجُودِ وَالْإِنْصَافِ تَحْتَ رُخَامٍ
فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ شَعْرِهَا تَقَدَّمَتْ ابْنَتَهُ رُقَيَّةَ وَكَانَتْ آخَرَ مِنْ بَكَى قَالَتْ
يَا عَيْنٍ جُودِي بالبكا وَالْعَوِيلِ * لأخا الْفَضْلِ وَالسَّخَاءُ الْجَلِيلُ طِيبٌ الْأَصْلِ فِي الْعَزِيمَةِ مَاضٍ * سمهري فِي النائبات أَصِيلٍ
قَالَ فَبَكَى الْقَوْمِ لِذَلِكَ وَفُكُّوا كِتَابِهِ وَقرءوه فَلَمَّا رَأَوْا مَا فِيهِ جَدِّدُوا أَحْزَانِهِمْ وَبُكَاءَهُمْ ثُمَّ قَدِمُوا أَخَاهُ الْمُطَّلِبِ وَسيدوه وَقَالَ إِنْ أَخِي عَبْدِ شَمْسٍ أَكْبَرُ مِنِّي سِنّاً وَأَحَقُّ مِنِّي بِهَذَا الْمَكَانِ فَقَالَ عَبْدِ شَمْسٍ وَايْمُ اللَّهِ إِنَّكَ لخليفة أَخِي هَاشِمٍ قَالَ فَرَضُوا أَهْلِ مَكَّةَ بِذَلِكَ وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ مَفَاتِيحَ الْكَعْبَةِ وَالسِّقَايَةَ وَالْوِفَادَةِ وَلِوَاءَ نِزَارٍ وَقَوْسٍ إِسْمَاعِيلَ وَقَمِيصٌ إِبْرَاهِيمَ وَخَاتَمِ نُوحٍ وَنَعْلٌ شَيْثٍ وَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَكَارِمِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثَ ثُمَّ إِنْ سَلْمَى اشْتَدَّ بِهَا أَيَّامٍ حَمْلَهَا وَجَاءَهَا الْمَخَاضِ وَهِيَ لَا تَجِدْ وَجَعاً وَلَا أَلَماً إِذْ سَمِعْتُ هَاتِفاً وَهُوَ يَقُولُ
يَا زِينَةٌ النَّسَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ * بِاللَّهِ اسدلي عَلَيْهِ بِالْأَسْتَارِ وَاحجبيه عَنْ أَعْيَنَ النظار * لتسعدي مِنْ جُمْلَةٍ الْأَقْطَارِ