تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الْمَوْتِ تجذب وَمَا لِي لَا أَجِدُ مِنْ الْمَوْتِ مَهْرَبٌ وَإِنِّي نَفَذَتْ إِلَيْكُمْ جَمِيعِ أَمْوَالِي وَضَيْعَتِي يَا إِخْوَانِي تقاسموها بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا تَنْسَوُا الْبَعِيدَةِ الْغَائِبَةِ الَّتِي أَخَذَتْ جمالكم وَاحتوت عَلَى عزكم وَجمالكم سَلْمَى بِنْتِ عَمْرِو فَلَا تنسوها وَأُوصِيكُمْ بِوُلْدِي الَّذِي مِنْهَا وَقُولُوا لِخَالِدَةَ وَصَفِيَّةَ وَرُقَيَّةُ وَبَاقِي النِّسَاءِ يَبْكُونَ بالفجيعة وَيندبوني نَدَبَ الثَّكْلَى وَبَلَغُوا سَلْمَى عَنِّي أَفْضَلُ السَّلَامِ وَقُولُوا لَهَا آهِ ثُمَّ آهِ إِنِّي لَمْ أَشْبَعَ مِنْ قَرِبَهَا وَلَا مِنْ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَلَا إِلَى وُلْدِي وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمَ النُّشُورُ ثُمَّ طُوًى الْكِتَابِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ أضجعوني فأضجعوه فشخص بِبَصَرِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ رِفْقاً بِي أَيُّهَا الرَّسُولِ بِمَا حَمَلَتْ مِنْ نُورٍ الْمُصْطَفَى فَكَأَنَّمَا كَانَ مصباحا فانطفى ثُمَّ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَهَّزُوهُ وَدَفَنُوهُ وَقَبْرِهِ مَعْرُوفٍ قَالَ ثُمَّ عَطَفُوا عَبِيدِهِ وَغِلْمَانِهِ عَلَى رَحْلِهِ وَمَتَاعُهُ وَأَمْوَالِهِ .
الْيَوْمَ هَاشِمٍ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ * يَا عَيْنٍ فَابْكِي الْجُودِ بالعبرات إِنْ ابْنِ كَعْبٍ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ * يَا عَيْنٍ فَابْكِي الْجُودِ بالعبرات وَأبكي عَلَى الْبَدْرِ الْمُنِيرِ بحرقة * وَأبكي عَلَى الضرغام طُولِ حَيَاتِي