پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 42

پدیدآورندگان:

ص۴۲
لَكَ الْبِشْرِ إِذْ أُوتِيتَ أَكْرَمَ مِنْ مَشَى * وَخَيْرُ النَّاسِ مِنْ حَضَرَ وَبادي
قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ بِذَلِكَ قَالَتْ لَمْ أَدَعَ هَاشِمٍ يلامسني وَلَا يقاربني بَعْدَ هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ إِنْ هَاشِمٍ أَقَامَ فِي الْمَدِينَةِ أَيَّاماً حَتَّى اشْتَدَّ حَمَلَ سَلْمَى وَخَرَجَ إِلَى غُرَّةِ الشَّامِ وَقَامَ يُوصِي أَزْوَاجِهِ وَقَالَ يَا سَلْمَى إِنِّي أُوَدِّعَكَ الْوَدِيعَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهِ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ أَوْدَعَهَا آدَمَ شَيْثٍ ثُمَّ أَوْدَعَهَا شَيْثٍ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَمْ يَزَالُوا يَتَوَارَثُونَهَا مِنْ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَقَدْ شَرَفِنَا اللَّهِ بِهَذَا النُّورِ وَقَدْ أَوْدَعَهُ إِيَّاكَ وَأَنَا آخُذُ عَلَيْكَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ بِأَنْ تَوَقِّيهِ وَتحفظيه وَإِنْ أَنْتَ أَتَيْتَ بِهِ وَأَنَا غَائِبٌ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَقَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَالرُّوحُ بَيْنَ الْجَنْبَيْنِ وَإِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونِ فَافْعِلِي فَإِنْ لَهُ حسادا وَأضدادا وَأَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْهِ عَدَاوَةً الْيَهُودِ وَقَدْ رَأَيْتُ مَا جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالْأَمْسِ يَوْمَ خطبتك وَإِنْ لَمْ أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مُكَرَّماً مَحْفُوظاً إِلَى أَنْ يترعرع وَاحمليه إِلَى الْحَرَمِ دَارِ عِزُّهُ وَنَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ وَحَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ قَالَتْ نَعَمْ سَمِعْتُ