Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 289

Contributors:

P.289
سافر مرة أو مرتين أو أكثر فهل رأيتم أبرك من هذه السفرة وأكثر من ربحها وما ذلك إلا ببركة محمد وأنتم تعلمون أنه نشأ فيكم وتربى بين أظهركم وتعلمون أنه قليل المال فهل تروا أن تجمعوا له شيئا على سبيل الهدية تهدونه إليه حتى يستعين به على حاله ؟ فقال القوم والله لقد نصحت يا ميسرة وأصبت فيما أشرت وأجملت فيما نطقت قال فاجتمع رأيهم على ذلك ثم إن القوم نزلوا في منزل كثير الأشجار والأثمار والأنهار والمراعي فلما نزلوا أخرج كل واحد من ماله شيئا لطيفا وذلك بحسب الهدية وأتوا به إلى النبي ص وكان يحب الهدية ويكره الصدقة قال فلما أحضروا ذلك بين يديه قالوا خذها مباركة عليك ثم إنهم دفعوها إلى ميسرة فأخذها للنبي ولم يرد جوابا ثم إن القوم رحلوا يجدون السير ويقطعون الفيافي والأودية والأوعار حتى نزلوا بدير الراهب وأتوا إلى وادي النخلة التي تزود منها رسول الله وأكل التمر من قبل ورحلوا يقطعون الفيافي والقفار إلى أن نزلوا بوادي قريبا من مكة ونزلوا بجحفة الوداع فأخذ الناس ينفذون بالكتب ليبشروا أهلهم بقدومهم وما