Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 286

Contributors:

P.286
الأديم وسار به إلى منزله والنبي معه قال فلما قرب اليهودي من منزله سبق إلى زوجته وقال لها يا هذه أريد منك أن تساعديني على قتل هذا الغلام المكي الذي يعطل أدياننا ويقتل رجالنا ويخرب ديارنا قالت وكيف أصنع به ؟ قال خذي فردة هذه الرحى واقعدي في أعلى الدار مما يلي الباب فإذا قبض منا ثمن حمل الأديم فألقي عليه فردة الرحى فعسى أن نقتله ونستريح منه قال فأخذت زوجته فردة الرحى وصعدت إلى أعلى السطح فلما خرج النبي ص همت أن تلقي عليه الرحى فأمسك الله على يديها وكأن لاطما لطمها وأوقع الله في قلبها الرعب والرجفة وغشي على بصرها من نور محمد ص وكان لها ولدان نائمان بفناء الدار فسقطت الرحى عليهما فقتلتهما وخرج النبي سالما قال فلما نظر اليهودي إلى ما جرى على أولاده لطم على وجهه ونادى بأعلى صوته يا بني قريظة فأجابوه من كل جانب ومكان وقالوا ما دهاك ؟ قال اعلموا أنه قد دخل اليوم في بلادكم الذي يعطل أديانكم ويخرب دياركم وقد دخل منزلي وأكل طعامي وقتل أولادي فلما سمع اليهود كلامه ركبوا خيولهم واعتقلوا رماحهم وحملوا