يَتَمَكَّنْ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٌ قَالَ وَأَظْهَرَ الْقَوْمِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَكَانَ سَبَبُ عَدَاوَةً الْيَهُودِ لِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ هَاشِمٍ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَلْبَسُوا أَفْخَرُ أَثْوَابِهِمْ وَأَنْ يُظْهِرُوا زِينَتُهُمْ فلبسوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ الزِّينَةِ وَأَظْهَرُوا التيجان وَالْجَوَاشِنِ وَالدُّرُوعَ وَالْبَيْضُ وَأَقْبَلُوا يُرِيدُونَ سُوقِ قَيْنُقَاعَ وَقَدْ شُدُّوا لِوَاءَ نِزَارٍ وَأحاطوا بهاشم عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَتَقَدَّمْتُ الْعَبِيدِ وَأَبُو سَلْمَى مَعَهُمْ وَمَعَهُمْ رِجَالٍ مِنْ كِبَارٌ قَوْمِهِ وَهُمْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْيَهُودِ قَالَ فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَكَانَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسِ مِنْ أَقْصَى الْبِلَادِ وَأَقْطَارِهَا وَسُكَّانِهَا فَلَمَّا أَشْرَفَ هَاشِمٍ عَلَى السُّوقِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ بَيْنَهُمْ كالبدر الْمُنِيرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارَ قَالَ فاندهش أَهْلِ السُّوقِ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النُّورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ وَكَانَتْ سَلْمَى وَاقِفَةً بَيْنَ النَّاسِ تَنْظُرُ إِلَى هَاشِمٍ وَإِلَى حُسْنِهِ وَجَمَالُهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْهَيْبَةَ وَالْوَقَارَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبُوهَا وَقَالَ لَهَا يَا سَلْمَى أُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُرُّكَ وَكَانَتْ سَلْمَى متعجبة مِنْ نَفْسِهَا ثُمَّ قَالَتْ فِيمَ تُبَشِّرُنِي ؟ قَالَ أُبَشِّرُكَ أَنْ هَذَا الرَّجُلِ لَكَ خَاطِبٌ وَفِيكَ رَاغِبٍ هَذَا يَا سَلْمَى مِنْ أَهْلِ الْعَفَافُ وَالْمَعْرُوفِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 27
پدیدآورندگان: أحمد بن عبد الله البكري
ص۲۷