تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إِلَى هَاشِمٍ وَإِلَى نُورٍ وَجْهَهُ وَخَرَجُوا الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَالنَّاسِ متعجبين مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَخَرَجَ الْيَهُودِ فَلَمَّا نظروه وَعَرَفُوهُ بِالصِّفَاتِ الَّتِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْعَلَامَاتِ قَالَ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَكَبَّرَ لديهم وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ بَعْضِ الْيَهُودِ وَكَانَ مِنْ أحبارهم مَا بُكَاؤُكُمْ ؟ قَالُوا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ مِنْ صُلْبَهُ غُلَامٌ يَكُونُ فِيهِ سَفْكِ دِمَائِكُمْ وَقَدْ جَاءَكُمْ السَّفَّاكُ الهتاك الَّذِي تُقَاتِلْ مَعَهُ الْأَمْلَاكِ الْمَعْرُوفِ فِي كُتُبُكُمْ أَنْوَارِهِ قَدْ ابْتَدَرَتْ وَعَلَامَاتِهِ قَدْ ظَهَرَتْ قَالَ فبكوا الْيَهُودِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ التفتوا إِلَى الْقَائِلُ لِهَذَا الْكَلَامِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَانَا إِنْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ فَهَلْ نَصْلٍ إِلَى قَتَلَهُ وَنكفى شَرَّهُ فَقَالَ لَهُمْ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَشْتَهُونَ وَعَجَزْتُمْ عَمَّا تَأْمَلُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكُمْ تُقَاتِلْ مَعَهُ الْأَمْلَاكِ مِنْ الْهَوَاءِ وَيُخَاطِبُ مِنْ السَّمَاءِ وَيَقُولُ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فَقَالُوا هَذَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ فَقَالَ إِنَّهُ أَعَزُّ مِنْ الْوَلَدِ وَأَكْرَمَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَشْرَفَ خَلَقَ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ أَيُّهَا السَّيِّدُ الْكَرِيمِ نَحْنُ نسعو فِي إِطْفَاءِ هَذَا الْمِصْبَاحِ مِنْ قَبْلِ أَنْ