Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 234

Contributors:

P.234
عَزَمَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ وَمَا تواعدوا عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ وَتواعدوا للبكور مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَمَكَانَ وَكَثُرَ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَقِيلَ مَا رقدوا تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَتَوَقَّعُ مَجِيءَ الصَّبَّاحِ وَكَثُرَ الِاخْتِلَافِ فَقَوَّمَ يَقُولُونَ مُحَمَّدِ يَغْلِبُ وَقَوْمٍ يَقُولُونَ أَبَا جَهِلَ يَغْلِبُ وَصَارَ الْقَوْمِ فِرْقَتَيْنِ وَوَقَعَتْ الرهائن وَالْوَثَائِقَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ وَبَاتَ أَبُو طَالِبٍ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ وَصراعه لِأَبِي جَهِلَ وَأَمَّا عَتِيقٍ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَإِنَّهُ عَمْدٌ إِلَى أسفاطه وَاخْتَارَ ثَوْبَيْنِ مثقلين قَدْ اشْتَرَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِائَةِ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مِنْ النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ يُرِيدُ فِيهِمَا الْفَضْلِ وَقَالَ لَا يَلْبَسُهُمَا غَيْرِ مُحَمَّدِ وَأَخَذَ مَعَهُ عَشْرَةَ مَثَاقِيلَ مِنْ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فسحقه فَلَمَّا أَصْبَحَ دَفَعَ ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ مَوَالِيهِ فَحَمَلَهُ وَأَخَذَ مَعَهُ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فِي كُمِّهِ وَخَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَجَدَّ فِي مَسِيرِهِ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى الْمَكَانِ وَإِذَا بِهِ قَدْ غَصَّ بِالنَّاسِ وَكُلِّ بَادِرْ إِلَى مَجْلِسِهِ وَامْتَلَأَ الْمَجْلِسِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ فَنَظَرَ عَتِيقٍ وَإِذَا لَيْسَ يَرَى لَهُ مَكَانَ