Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 226

Contributors:

P.226
سَوْفَ يَأْتِي مِنْ الْإِلَهُ بِوَحْيٍ * ثُمَّ يَخُصُّهُ اللَّهِ بِالتَّنْزِيلِ وَيَرُوحُ لَكَ الْفَخَّارِ وَيُضَحَّى * فِي الْوَرَى شامخا عَلَى كُلِّ جِيلٍ
قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثَ فَلَمَّا سَمِعْتُ خَدِيجَةَ مَا قَالَ لَهَا الْحَبِرَ وَمَا نَطَقَ بِهِ تَعَجَّبَتْ مِنْهُ وَتَعَلَّقَ قَلْبِهَا بِالنَّبِيِّ ص وَكَتَمْتَ أَمْرَهَا فَلَمَّا خَرَجَ الْحَبِرَ مِنْ عِنْدَهَا قَالَ يَا خَدِيجَةَ لَا يَفُوتَكَ مُحَمَّدِ فَهُوَ وَاللَّهِ شَرَفَ الدُّنْيَا وَنَعِيمِ الْآخِرَةِ قَالَ وَكَانَ لِخَدِيجَةَ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ وَرَقَةٍ وَكَانَ مِنْ كهان قُرَيْشٍ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ فِي صُحُفُ شَيْثٍ وَصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَزَبُورِ دَاوُدَ وَكَانَ عَارِفاً بصفات النَّبِيِّ ص وَكَانَ وَرَقَةٍ عِنْدَهُ عَلِمَ بِأَنَّهُ يَتَزَوَّجُ بِامْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَكُونُ سَيِّدَةِ قَوْمِهَا وَأميرة عَشِيرَتِهَا تساعده وَتعاضده وَتُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهَا فَعَلِمَ وَرَقَةٍ بِأَنْ لَيْسَ بِمَكَّةَ أَكْثَرَ مَالًا مِنْ خَدِيجَةَ فَرَجاً وَرَقَةٍ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةٌ لِلنَّبِيِّ ص حَتَّى تَفُوزُ بِهِ وَكَانَ وَرَقَةٍ يَقُولُ لَهَا يَا خَدِيجَةَ سَوْفَ تتصلين بِرَجُلٍ فِيهِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَنَعِيمِ الْآخِرَةِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ