پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 220

پدیدآورندگان:

ص۲۲۰
لِي أَبٌ وَأُمٍّ وَمُحَمَّدِ يَتِيمٍ لَا أَبٍ وَلَا أُمٍّ وَلَا مَالٍ وَكَانَ أَهْلِ مَكَّةَ يُسَمُّونَهُ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَكَانَ بَنُو مَخْزُومٍ يُسَمُّونَهُ يَتِيمٍ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ النَّبِيِّ قَدْ أَقَامَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّقَابِ وَالْحُجَّابِ وَالْقُوَّادُ وَأَعَاظِمِ الْبِلَادِ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَفْرَحُ بِذَلِكَ وَكَانَ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَالِبٍ نَخْلَةٍ ضَعِيفَةٌ يَابِسَةٍ لَهَا سِنِينَ وَأَعْوَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ مُحَمَّدِ ص الدَّارِ اخْضَرَّتْ النَّخْلَةِ وَأَثْمَرَتْ بِبَرَكَةِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَكَانَ كُلَّمَا سَقَطَ مِنْهَا رَطْبٍ جَمَعَهُ أَبُو طَالِبٍ إِلَى أَنْ يَأْتِي إِلَيْهِ مُحَمَّدِ ص فَيَقُولُ يَا عَمَاهُ أُرِيدُ لِأَصْحَابِي رَطْباً فَيُسَلِّمُ إِلَيْهِ الرُّطَبِ فيفرقه عَلَى أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ لَمْ يَكُنْ فِي النَّخْلَةِ مَا يَكْفِي أَصْحَابِهِ فَلَمَّا دَخَلَ مُحَمَّدِ قَالَ يَا عَمَاهُ أُرِيدُ لعسكري رَطْباً فَقَالَ يَا وُلْدِي مَا أعطتنا النَّخْلَةِ غَيْرِ هَذَا فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وَتَعَلَّقَ بالنخلة وَقَالَ مِنْ أَنَا ؟ قَالَتْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهَا أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ إِلَّا مَا دنيتي مِنِّي لآِخُذَ مِنْكَ حَاجَتِي قَالَتْ فَاطِمَةَ فَرَأَيْتُ النَّخْلَةِ قَدْ انحنت حَتَّى بَلَغَ رَأْسَهَا إِلَى الْأَرْضِ فَدَنَا مِنْهَا وَأَخَذَ مِنْهَا مَا كَفَاهُ وَكَفَى عَسْكَرِهِ وَفَضْلِ ثُمَّ عَادَتْ النَّخْلَةِ إِلَى حالتها قَالَتْ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً ثُمَّ إِنِّي