پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 218

پدیدآورندگان:

ص۲۱۸
جَدِّهِ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْكَبَهُ وَسَارَ بِهِ إِلَى الْجُحْفَةِ فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَاحَ بالراهب فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ الصَّوْمَعَةِ وَقَالَ مَا تُرِيدُ أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ وَمَا نَزَلَ بِهِ فَقَالَ الرَّاهِبُ اكْشِفْ لِي وَجْهَهُ فَلَمَّا كَشْفِ عَنْ وَجْهَهُ نَزَلَتْ الصَّوْمَعَةِ فَرَدَّ الرَّاهِبُ رَأْسَهُ وَهُوَ يُعْلِنُ بِالشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ مِمَّا نَزَلَ بِهِ مِنْ الْأَذَى وَإِنَّهُ يَسْتَرِيحُ مِنْ أَذَاهُ قَرِيباً وَأَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالشَّفِيعُ فِيهِمْ يَوْمَ الدِّينِ تَنْصُرْهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْمَعِينَ وَأَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْهِ عَدَاوَةً الْيَهُودِ ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَدْرَكْتَ زَمَاناً يَبْعَثُ فِيهِ لأنصرنه فاحتفظ بِهِ يَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى الْوَصِيَّةِ ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ وَكَفَلِهِ وُلْدِهِ أَبَا طَالِبٍ وَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَدَعَا بِزَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَأوصاها بِهِ قَالَ وَأَقَامَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمَاناً فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَحْضَرَ أَبَا طَالِبٍ وَأَوْصَاهُ بِالنَّبِيِّ ص فَجَاءَ وَأَوْمَأَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَقَالَ أُوصِيكَ فِي مُحَمَّدِ فَإِنَّهُ وَلَدِي وَقُرَّةُ عَيْنِي وَأَمَرَهُ فِي مَنْزِلِي كأمري وَنَهْيِهِ كنهيي فَقَالَتْ